اندلاع معارك بالخرطوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في آخر أيام الهدنة

  موند بريس / محمد أيت المودن

اندلعت اليوم الخميس معارك بالخرطوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في آخر أيام الهدنة، واستقدم الطرفان تعزيزات عسكرية، مما يثير مخاوف من تصعيد جديد للقتال، بينما تُبذل مساع لدفعهما للتفاوض وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.

 

وفي اليوم الأخير للهدنة الرابعة من نوعها، اندلعت اشتباكات في نقاط عدة بالخرطوم، وتصاعدت أعمدة الدخان في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم وفي الخرطوم بحري، وتزامن ذلك مع تحليق للطائرات الحربية، وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش قصف معسكرها في منطقة كافوري.

وبالتزامن، اندلعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

 

وقبيل انتهاء الهدنة، كشف الجيش السوداني أنه دفع بتعزيزات عسكرية إلى العاصمة، مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع في أم درمان والخرطوم تحاول نقل عملياتها إلى منطقة شرق النيل.

 

وفي مقابل التعزيزات التي استقدمها الجيش من مدن عدة تحسبا لجولة جديدة من القتال، جلب الدعم السريع بدوره قوات إضافية من المناطق الغربية والجنوبية الغربية.

 

وفي غضون ذلك، ترتفع حصيلة ضحايا الاشتباكات التي بدأت في 15 أبريل/نيسان الجاري، وتشهد الأوضاع الإنسانية مزيدا من التدهور في ظل نقص حاد في المواد الأساسية وانقطاع للكهرباء والمياه عن مناطق عدة بالخرطوم.

 

وبالتوازي، يتواصل إجلاء الرعايا الأجانب من السودان، لا سيما عبر مطار وميناء مدينة بورتسودان، وذلك وسط مخاطر أمنية متزايدة.

 

عرض للتفاوض

سياسيا، تنشط الدبلوماسية إقليميا ودوليا في محاولة لدفع طرفي الصراع في السودان إلى التفاوض والتوصل إلى حل ينهي المواجهة التي حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تمتد إلى دول في المنطقة.

 

وقد أعلن الجيش السوداني موافقة قائده عبد الفتاح البرهان المبدئية على مبادرة من منظمة “إيغاد” (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا) تضمنت مقترحات لحل الأزمة الحالية، في حين لم يصدر أي تعليق من الدعم السريع.

 

وحسب الجيش السوداني، فإن المقترحات تتضمن تمديد الهدنة 72 ساعة وإيفاد ممثلين عن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى عاصمة جنوب السودان (جوبا) للتفاوض.

 

واستبعد وزير خارجية جنوب السودان دينق داو أي حوار مباشر في الوقت الراهن بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

 

بدورها، تجري واشنطن اتصالات مع طرفي الصراع ومع الاتحاد الأفريقي سعيا لتمديد الهدنة لفسح المجال أمام التخفيف من الأزمة الإنسانية.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد