موند بريس : هشام زريري
هل تتذكرون أحداث “ أكديم إزيك” التي وقعت في 10 أكتوبر سنة 2010، حين ركبت فئات معادية للوحدة الترابية للمغرب، على مطالب إجتماعية لمجموعة من ساكنة مدينة العيون المغربية، واستغلت الوضع بإيعاز من المخابرات الجزائرية، وقيادة المرتزقة، وحرضت بعض الساكنة على نصب خيام في منطقة ” أكديم إزيك “، التي تبعد عن المدينة المذكورة بـ 15 كيلومتر، بغرض ( soit disant)، أن يضغطوا على السلطات المحلية للإستجابة لمطالبهم ! … فناور هؤلاء المبعوثين من بوليزاريو/الجزائر (من دوي السوابق العدلية، لهم علاقات بشبكات التهريب والهجرة السرية، وجلهم تدربوا على حرب العصابات بمخيمات تندوف من طرف الجبهة الأنفصالية والجزائر، من أجل تأجيج الوضع، وإبقاء مخيم “ أكديم إزيك” قائماً، مع العمل على تعطيل أي حل لهذا الملف. وعند ما حاولت السلطات تفكيك المخيم المذكور في 8 نونبر من نفس السنة، تحول تدخلها إلى مواجهات دامية أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من القوات العمومية غير المسلحة أثناء أداء مهامهم، والتمثيل بجثثهم بطريقة وحشية وغير إنسانية، والتبول على جثت بعضهم وتهشيم رؤوس البعض الآخر، دون أدنى أي إحترام أو إعتبار لحرمة جثث القتلى، بينما بلغ عدد المصابين بجروح متفاوتة الخطورة 70 فرداً من نفس القوات العمومية، و4 في صفوف المدنيين. كما بلغ حجم الخسائر المادية حوالي 24 مليون دولار، وذلك على إثر أعمال الشغب التي قامت بها المجموعة الأنفصالية المجرمة المذكورة، والتي تم القبض عليها (23 مجرم)، ومحاكمتها محاكمة عادلة بشهادة مراقبين دوليين حضروا أطوار المحاكمة.
فبغض النظر عن الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ 51 يوم، والإحتجاجات والمسيرات اليومية التي تعرفها مخيمات تندوف هذه الأيام، تزامناً مع ذلك، والتي يطالب فيها المحتجزين الصحراويين، بالحرية، ويناشدون فيها المنتظم الدولي بالتدخل، لرفع تقييد حريتهم في التنقل والحركة، التي فرضتها الجبهة الإنفصالية عليهم. نفس سيناريو ” أكديم إزيك ” تكرر مساء اليوم السبت 13 أبريل/نيسان 2019، لكن هذه المرة بعقر دارهم، حيث تعيش المخيمات على وقع حالة إنفلات امني خطير، جراء خلاف بين مجموعتين أنفصاليتين أغلب أعضاؤها، سبق وأن تدربوا على حرب العصابات من طرف بوليزاريو/الجزائر، فانقلبوا عليهم (فكم من مرة قلنا أنهم قنبلة موقوتة، وطال الزمان أو قصر سينقلبوا، ليس على جبهة البوليزاريو وحدها، بل على الجزائر ككل).
فالقضية بدأت بخلاف وقع بين عائلتين حول بقعة أرضية، حيث إستنجدت كل منهما بأبناء عمومتها للتغلب على الأخرى، فوقع إصطدام بينهما، إمتد لتبادل الرشق بالحجارة واستعمال سيارات رباعية الدفع، بالإضافة لإضرام النار في بعض المساكن والورشات، تماماً كما وقع في ” أكديم إزيك “، غير أن الإنفصاليين يتسترون عن ذلك.
قم بكتابة اول تعليق