موند بريس / معاذ بوعدين
مراكش
دعا أرباب الوكالات العقارية الوزارة الوصية على القطاع إلى تدارس وضعيتهم المهنية بالتشاور مع جميع المهنيين ووضع قوانين مؤطرة للمهنة.
جاء ذلك خلال يوم دراسي و تحسيسي نظمته المديرية الجهوية للسكنى و سياسة المدينة بجهة مراكش أسفي جمع بين جمعيات أرباب الوكالات العقارية و المديرة الجهوية للسكنى و سياسة المدينة بجهة مراكش أسفي السيدة صفاء بومراح و أساتذة باحثين في القانون العقاري .
اليوم التحسيسي و الدراسي كان تحت عنوان “القانون رقم43.05 المتعلق بمكافحة غسل الاموال ” اليوم الثلاثاء 22 فبراير بمراكش .
حيت عبر السيد جمال مرغوب ، رئيس الائتلاف الوطني المهني للوكلاء العقاريين بالمغرب، أن مهنة الوكيل العقاري تحتاج اليوم إلى التقنين، بعدما باتت معرضة للتهميش من قبل الأشخاص الذين أصبحوا يلجونها بدون أي سند قانوني.
و أكد على ضرورة سن مجموعة من القوانين، لتنظيم هذه المهنة، إيمانا منها بضرورة ضمان صحة المعاملات العقارية بالمغرب، مشيرا إلى أن البوادر الأولى لإعداد نص القانون تعود إلى سنوات سابقة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أنه بعد الانتهاء من المشاوارات مع جميع الأطراف الفاعلين، تم إعداد نص مشروع قانون، يستجيب لتطلعات الجميع، وقد تم إرساله إلى الأمانة العامة للحكومة، ومؤخرا، تم ربط الاتصال من أجل تحريك هذا الملف وإحالته على مجلس الحكومة من أجل المصادقة عليه”.
وذكر أن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تعمل على الدفع بهذا القانون في اتجاه الخروج إلى أرض الواقع، نظرا لضرورة تنظيم هذه المهنة، مثلها مثل باقي المهن المرتبطة بالقطاع.
و أشار الأساتذة المتدخلون إلى أن أهمية هذا المشروع القانون تأتي في سياق التفاعل مع قانون غسيل الأموال، الذي يفرض على الوكيل العقاري التزامات قانونية.
وشرح أن مشروع القانون المنظم هذا سيتضمن شروط مزاولة المهنة، والقواعد التي تنظم العلاقة بين الوكيل العقاري وزبنائه، والعقوبات التأديبية في حق الوكيل العقاري في حالة مخالفته لإحدى التزاماته مع الزبون.
وتابع في حديثه: “وستتولى الوزارة ضبط هذه المهنة، من خلال إحداث تمثيليات مهنية على صعيد كل جهة”، مشيرا إلى أنه بعدما سيستوفي الوكيل العقاري مجموعة من الشروط، سيتم منحه بطاقة مهنية، تتضمن مجموعة من المعطيات الخاصة به، بالإضافة إلى أنه تم التنصيص على إحداث اللجنة الوطنية للجن الجهوية للوكيل العقاري، وإحداث جمعيات مهنية للوكيل العقاري، وتحديث اختصاصات كل واحدة منها.
وأوضحت السيد المرزوقي محمد الكاتب العام للجمعية الوطنية للوكلاء العقاريين بالمغرب ، أنه منذ سنة 2011 والمهنيون يسمعون بأنه سيتم تقنين حرفتهم، وأن القانون المنظم لهم سيخرج إلى حيز الوجود، مشيرة إلى أن الوكلاء العقاريين يأملون أن تكون بادرة سن التزام قانوني على يد هذه الحكومة الجديدة.
وتابع في حديثه: “وفي النفس الوقت، يود المهنيون إيقاف الخروقات التي يعرفها الميدان، بفعل الأشخاص الذين أصبحوا يحتالون على المغاربة باسم صفة وكيل عقاري، حيث يبيعون ويشترون في أملاك المواطنين بوثائق مزورة، ويقومون بالإساءة إلى المهنة.
لذلك أردنا من خلال هذا اللقاء التأكيد على أننا مع مصلحة الدولة، لتقنين هذه المهنة، لتصدي لمثل هؤلاء الأشخاص الذين باتوا يشتغلون في هذه الحرفة بعشوائية”.
ويقترح السيد مرزوقي محمد اعتماد بطاقة مهنية للوكيل العقاري خاصة بكل مهني خاضع لشروط القانون المنظم للمهنة، ويقوم بالسهر على إعطاءها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
و بشهادة جميع الحاضرين وضعت السيدة صفاء بومراح لمسة خاصة في تدبير الملفات المتصلة بالتنمية الترابية على مستوى هذه الجهة التي تشكل ورشا مفتوحا موجها نحو المستقبل.
وأكدت السيدة صفاء بومراح، المديرة الجهوية للسكنى و سياسة المدينة بجهة مراكش أسفي في تصريح لجريدة موند بريس، أن جهة مراكش آسفي عموما، ومدينة مراكش خصوصا، تشكل ورشا مفتوحا محتضنا لعدد من المشاريع والبرامج التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تقع في صلب أولوياتنا”.
وفي هذا الصدد، أبرزت أنه “رغم الطابع التقني البارز لمجال تدخل المديرية، على أرض الواقع، فإن الطابع الاجتماعي والبشري يحركنا نحو التنزيل الأفضل للمبادرات والمشاريع المزمع تنفيذها”.
وأوضحت المسؤولة الجهوية أن صون حياة الأشخاص وتحسين ظروف عيش الوكلاء العقاريين تظل من ضمن أهداف عمل الوزارة، وذلك بفضل تعاون وثيق مع الشركاء المحليين والجهويين والمركزيين”.
وسواء داخل الوزارة أو بالعالم الجمعوي، تحمل السيدة بومراح رؤية تتمثل في توفير الوسائل والأدوات لكل شخص في وضعية هشاشة، يحتاج اليوم إلى تكفل أو مساندة من خلال التكوين، والتشغيل والتوعية والتحسيس.
قم بكتابة اول تعليق