موند بريس.
شرعت السلطات المحلية بمدينة الرباط، بتعليمات مباشرة من والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، في تنفيذ حملة واسعة لإزالة اللوحات الإشهارية المثبتة على واجهات المحلات التجارية بحي أكدال، في إطار عملية تروم إعادة تنظيم المشهد الحضري والارتقاء بجمالية الفضاء العام بالعاصمة.
وباشرت فرق السلطات المحلية، مرفوقة بالمصالح المختصة، خلال الأيام الأخيرة، عمليات ميدانية شملت عدداً من الشوارع الرئيسية والفرعية بالحي، حيث جرى تفكيك وإزالة اللوحات الإشهارية التي اعتُبرت غير مطابقة للضوابط التنظيمية أو التي تم تثبيتها دون احترام المعايير المعمول بها.
وحسب معطيات متوفرة، فإن هذه الحملة تأتي تنفيذاً لتوجيهات والي الجهة الرامية إلى توحيد الواجهات التجارية والحد من مظاهر الفوضى البصرية التي تعرفها بعض شوارع العاصمة، وذلك في سياق مواصلة برامج تأهيل المجال الحضري وتحسين جودة الفضاءات العمومية.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات تسعى إلى فرض احترام دفتر تحملات خاص باللوحات التجارية، يحدد شكلها وأبعادها وطريقة تثبيتها، بما يضمن انسجاماً بصرياً بين مختلف المحلات التجارية ويحافظ على الطابع العمراني للمدينة، خاصة بالأحياء التي تعرف كثافة تجارية كبيرة مثل حي أكدال.
وخلفت الحملة ردود فعل متباينة في صفوف التجار وأصحاب المحلات، إذ رحب عدد منهم بهذه المبادرة، معتبرين أنها ستساهم في تحسين جمالية الحي وإضفاء طابع أكثر تنظيماً على الفضاء التجاري، كما ستحد من انتشار اللوحات العشوائية التي تشوه المنظر العام.
في المقابل، أبدى عدد من أصحاب المحلات تخوفهم من انعكاسات هذه الإجراءات على نشاطهم التجاري، معتبرين أن اللوحات الإشهارية تشكل وسيلة أساسية للتعريف بمحلاتهم واستقطاب الزبناء، خاصة بالنسبة للمشاريع الصغيرة التي تعتمد بشكل كبير على الواجهة التجارية للتسويق لخدماتها ومنتجاتها.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات المحلية تعتزم مواصلة هذه العملية بشكل تدريجي لتشمل مناطق أخرى بمدينة الرباط، مع الحرص على مواكبة التجار وتمكينهم من تسوية أوضاعهم وفق الضوابط الجديدة، بما يحقق التوازن بين احترام القانون والحفاظ على مصالح الأنشطة التجارية.
وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من التدخلات التي تشهدها مدينة الرباط خلال السنوات الأخيرة، والرامية إلى تعزيز مكانتها كعاصمة إدارية وثقافية للمملكة، من خلال تحسين المشهد العمراني، وتنظيم الفضاءات العامة، والارتقاء بجودة الخدمات الحضرية، بما ينسجم مع مشاريع التأهيل الكبرى التي تعرفها المدينة واستعداداتها لاحتضان تظاهرات وطنية ودولية.
قم بكتابة اول تعليق