جمعيات مدنية وحقوقية تطرق باب وزارة التجهيز ومصب ام الربيع ازمور سيدي علي جوهر الرسالة

موند بريس /  الجيلالي البري

اختناق مصب وادي أم الربيع أضحى ضمن أولى اهتمام شرائح واسعة من المواطنين بكلتا ضفتي نهر أم الربيع الذي تغنى به أدباء وشعراء،بفضل جوده وعطائه ،ولعل حوت الشابل الذي كان ميزة جميلة لموائد معظم الأسر وضيوف المدينة، هذه الصفحة الجميلة والمضيئة من تاريخ النهر سرعان ماستتحول إلى كابوس مفزع ، إذ مند مدة ليست بالقصيرة عاشت ساكنة مدينة أزمور التاريخية وجماعة سيدي علي بن حمدوش على وقع الصدمة جراء توقف الحياة بمصب النهر نتيجة زحف الرمال، حيت اصبح النهر منفصلا عن البحر في مشهد مأساوي ، وبالتالي ارتفاع منسوب التلوت الذي أرق السكان بفعل الروائح الكريهة المنبعثة على طول ضفتي النهر ونفوق عدد كبير من الأسماك .

وأمام هذا الوضع الخطير والذي كانت له تبعات اقتصادية وصحية على المنطقة قامت الفعاليات الجمعوية بأزمور بتنظيم سلسلة مسيرات مشيا على الاقدام أو عبر مراكب الصيد التقليدي لإثارة الانتباه لحجم الكارثة البيئية التي أصبح عليها النهر .

وقفات تغمرها الحسرة لوضع الوادي سألت معها المسؤولين بالوزارة للتدخل العاجل لإنقاذ مصب نهر أم الربيع من الترسبات التي حالت دون تجديد مياهه مدا وجزرا .

هذا ويحضى نهر أم الربيع لمكانة خاصة لدى أبناء مدينة أزمورعبق التاريخ ، ويعتبرونه اهم مكونات السياحة المحلية ،وبالتالي فاحتضار النهر يعني موت المدينة والمناطق المجاورة على جميع الأصعدة .خاصة وأن ازمور والجماعات المجاورة كسيدي علي بن حمدوش تعاني من التهميش على امتداد عقود من الزمن .
فهل ستتحمل الوزارة الوصية مسؤوليتها الكاملة وتعجل بمشروع فتح المصب وإيجاد حل جدري إسوة بباقي المصبات في المغرب أم أن الوضع سيستمر وبالتالي الحكم على نهر أم الربيع بالموت.
ولهول الكارثة البيئية التي حلت بمصب نهر أم الربيع أصدرت جمعيات مدنية وحقوقيون بيانا طالبوا من خلاله وزارة التجهيز والماء، بالتدخل العاجل وإيجاد حل مستدام إسوة بباقي مصبات الانهار بالمغرب -مصب أبي رقراق نموذجا – وفق إعلان جلالة الملك سنة 2006 الذي يدخل ضمن إعادة إحياء الثراث الثقافي لمدينة أزمور وأصالتها لضمان حياة أفضل للمواطنين. والدفع في إطار الإجراءات العملية بتأسيس وكالة تهيئة ضفتي نهر أم الربيع كآلية استثمار تهدف أساسا إلى تحسين نوعية المياه بالنهر للنهوض بالسياحة في المنطقة حتى ترتقي الظروف المعيشية الساكنة نحو الأفضل.

وبالمقابل شدد كل الفاعلين بالرسالة الموجهة للسيد وزير التجهيز والماء ،دعوته القيام بدراسة لتحديد حجم الضرر الايكولوجي الذي لحق بالمصب وثلوث مياهه ،واقتراح الحلول المصاحبة لإنقاذ الحياة بالمنطقة ، وكذا العمل على إعادة أنشطة جرف الرمال بمصب وادي أم الربيع ضمن الإجراءات الكفيلة لتجنيب وادي أم الربيع كارثة بيئية، جراء النفايات السائلة التي يستقبلها بشكل يومي.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد