صاحب رواية ديستوبيا 13 في ضيافة موند بريس

موند بريس /  بقلم : معاذ بوعدين
“عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم” ، هو كاتب على رأسه تاج وبيده قلم يجري حبره كنهر يتدفق على صفحات أوراقه .

في البداية نرحب بكِ أستاذ محمد بوكوم على جريدة موند بريس كأول منبر مغربي يجري معك حوارا صحفيا، ونشكركِ على إتاحة الفرصة لنا لإجراء هذا الحوار معكِ .

_محمد بوكوم من مواليد 1984 ولاية بنزرت شمال تونس ، اعلامي ومخرج .
حاصل عل باكلوريا اداب ثم درس الاقتصاد بالجامعة ثم انتقل لدراسة التنشيط .
عمل كصحفي ملحق الشباب بجريدة السفير اللبنانية، و بورصة القنال المصرية ، وموقع المشهد التونسية ، وعمل الأستاذ بوكوم مقدما بعدة اذاعات في تونس، ثم انتقل لميدان صناعة الافلام الوثائقية و أخرج فيلم ( الأرض المرة ) ، إلى جانب المساهمة في عديد الافلام الاخرى .

_طرحت عليه أسئلة الرواية كما رأيتها فكانت له وجهة نظر تخصه في كتابة الرواية وهمومها من نشر ونقد الى مالا نهاية له مع رحلة الابداع .

صدرت مؤخرا عن دار أبجديات للطباعة والنشر في تونس رواية بعنوان (ديستوبيا 13) ، رواية أثارت الجدل ليس داخل تونس فقط بل تجاوزت الحدود و تصدرت مبيعات الكتب في موقع أمازون العالمي للتسويق الإلكتروني .
تتكون الرواية من 118 صفحة من النوع المتوسط .
ترصد و تمس رواية ديستوبيا أي الخراب الطبقة الإجتماعية الشعبية ، تمس مواضيع سياسية و إجتماعية و أخلاقية و
تدور في مجتمع سوداوي في وسط من الخراب في مجتمع فاسد و محيط مظلم.
فيه شخصيات تختبر في قيمها في سلسلة من الأحداث والوقائع ذات الطابع الكارثي .

هنا نص الحوار مع الكاتب بمناسبة صدور روايته الجديدة و المثيرة للجدل .

_من أين جئت للرواية ؟ ولا يبدو أنك ولدت روائيا و أن إهتمامتك منصبة على الإخراج والإعلام ؟

الأستاذ بوكوم :
فعل أنا من عالم الإعلام و الصحافة و الإخراج ، و هذا العالم هو في جزء منه عالم روائي ، لأنه يتمثل العالم عن طريق الصورة و رؤية الأشياء بطريقة مختلفة
تروي قصص الناس و الأحداث و ما نعيشه يوميا
و هذه المهن التي أشتغلها كونت لي صورة عن الرواية الأدبية و من خلال هذه البوابة كتبت رواية ديستوبيا 13 .

_ إذن هل نستطيع أن نتلمس بوضوح تأثيرات المخيال البصري و الإعلامي الذي سكن بداياتك في نسيج هذا العمل الروائي ؟

الأستاذ بوكوم :
هذا ما حاولت توضيفه من خلال هذه الرواية بالخروج عن الرواية التقليدية الكلاسيكية .
لرواية برؤية سنمائية برؤية صحفية غير جامدة في أجزاء منها ، هذا المزيج بين الكاميرة و قلم الصحفي و المعالجة البصرية إستطعت خلق جو جديد داخل الرواية ، قد يجد القارء نفسه داخل حلقة سنيمائية تحظ خياله .

_ كيف أمكنك المواءمة ما بين تحولات المجتمع التونسي وتقلباته وبين المكان في روايتك ؟

الأستاذ بوكوم :
حاولت من خلال الرواية عدم تحديد البلاد ولا المكان تحديدا جغرافيا دقيقاً .
حيث يمكن لأي قارئ عربي أن يحس أن أحداث الرواية تدور في بلاده .
لذلك تعمدت عدم حصر أحداث الرواية في مكان جغرافي ضيق .

_ كيف تلقيت نجاح الرواية
و تصدرها مبيعات موقع أمازون ؟
هل يمكن أن نقول أنك كشاب تونس وجد طريقة جديدة في طرح الرواية التي تتجاوز محيط بلدها لتصل لأقطار عالمية و تجد لها قراء و أناس لديهم الشغف للإطلاع عليها .

الأستاذ بوكوم :

للأمانة لم أكن أتوقع أنها ستحدث هذا النجاح الكبير في وقت قصير و وصولها إلى القمة في مبيعات موقع أمازون العالمي .
رغم أن بعض النقاذ توقعوا و لها النجاح لأنه تمس واقع المواطن التونسي و العربي .
لا أريد أن أحكم على نفسي لكن بعض من إطلعوا عليها
يتحدثون الأن عن موجة جديدة .
و الرواية عليها إقبال و حملة التسويق و نفاذ الطبعة الأولى بعد صدورها بيومين و نستعد لطبعة ثانية
ربما من خلال كل هذا وجدت طريق بين الكبار مع العلم أنها تجربتي الأولى .
الأن يتحدثون عن ظاهرة ظاهرة ديستوبيا 13
و أين كان هذا الروائي و من أين أتي ليحدث هذه الضجة .

_ يقال أن الروائي يهدم بيته ليبني جدران روايته
هل أثرت فيك الرواية في حياتك اليومية قبل و بعد كتابتها ؟

_الأستاذ بوكوم :

هذا أصعب سؤال تمنيت ألا أسئل مثل هذا السؤال ،
الرواية أثرت فيا خصوصاً أنها من نوع الديستوبيا أي خراب في خراب
دخلت في دوامة من القلق و الإكتئاب و نقص في الوزن و التدخين بشراهة
لكن أنا أعلم أن هذه الظروف لحظية و ستمر لأن الروائي يعيش مع الأحداث يؤثر فيها و تؤثر فيه .

_كيف تكتب
و ماهي طقوس الكتابة لديك ؟

_الأستاذ بوكوم :

الكتابة هي حالة نفسية تنتاب الشخص تتراكم الأفكار و الصور داخل ذهني و تبدأ بالإنسياب و تدفعني لإعادة ترتيبها و أخد القلم و أحاول سكبيها في الورق .

أما بخصوص الطقوس لا أعتقد أني أملك طقس معين خاصة تلك الطقوس التي تتحدث عن الهدوء و المكان الهادئ أستطيع أن أكتب في أي مكان حين تأتي الفكرة فتولد في أي مكان .
الرواية على فكرة كتبت نهايتها بمقهى شعبي
لا ترطبت عندي الكتابة بلحظة تجلي أول لحظة هدوء تام .

_رسالة أخيرة للقارء المغربي :

_الأستاذ بوكوم :
أتمنى أن تصلهم الرواية و أن يدخلو لعالم الدوستوبيا
و أشكرك و أشكر جريدتكم على المتابعة و المواكبة و على الحوار .

(إنتهى الحوار)

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد