أكادير: تفاقم ظاهرة أصحاب ” الجيليات الصفر” تؤرق بال الساكنة

موند بريس / محمد أيت المودن

إن أي جولة في شوارع مدينة اكادير ، تضعنا أمام إشكالية عويصة بارزة لكل العيان، تتمثل في حراس السيارات الذين ينتشرون في كل مكان، حتى وسط الأزقة والأحياء الشعبية ، ويفرضون أنفسهم بقوة الأمر الواقع.
فحراس السيارات أو “الكارديانات” أصبحوا ظاهرة مقلقة في الشارع العام، نتيجة تناسلهم العددي المثير للانتباه، وما يخلقونه من مشاكل يومية في مواقف السيارات، ناتجة عن سلوكات سلبية تصل إلى حد العربدة..!!
أدى تكالب كل من هب ودب على هذه المهنة غير المنظمة، إلى التحاق أصحاب السوابق، والمشبوهين، والمدمنين بمهنة حراسة السيارات، وما يرافق ذلك من فرض أنفسهم بالقوة على أصحاب السيارات، بل وإجبارهم على الدفع تحت التهديد، كما يحدث في عدة مدن، وخاصة مدينة الانبعات التي تتفاقم فيها هذه الظاهرة بشكل خطير. بل أكثر من هذا ، فمنهم من يتواطؤ مع المجرمين المتخصصين في السرقة عبر مدهم بمعلومات مهمة عن الضحايا .!!
فالأسعار المعتمدة وطنيا هي درهمين على المواطن الذي يمتلك سيارة عادية، أيا كانت مدة الوقوف، ثم ثلاثة دراهم للحافلة ونصف درهم للدراجة النارية، هذا بخصوص النهار أما بالليل فالتسعيرة تتضاعف لتصل ثلاثة دراهم للسيارات الخفيفة وأربع دراهم للشاحنات والحافلات ودرهمين للدراجات. ورغم قيام الجماعة بإعداد لوائح تشوير تظهر للمواطنين الأسعار سالفة الذكر”، داعية المواطنين إلى التبليغ عن أي خرق يمكن أن يكون في هذا الباب. إلا أن أصحاب” الجيليات الصفر”، يتمردون على جميع القوانين ويفرضون أسعارا خيالية تتسب في شنآن كبير مع المواطنين مما يسفر عن شجارات يومية معهم…
فقرار المجلس يظل حبرا على ورق. وذلك لغياب المراقبة المستمرة ، وحتى إن وجدت ، تكون مناسباتية يأخذون علما بها ويتجنبون السقوط في مطباتها، ما يبقي الوضع في تفاقم دائم ، ويدفع فاتورتها المواطن البسيط الذي لا يتبقى له سوى الشجب والإحتجاج اللذين لا يؤديان لأية نتيجة في الوقت الراهن…..

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد