صمت السلطات بشفشاون أمام التزايد المهول لمعدلات الانتحار

موند بريس : عبدالرحمان بوعبدلي

لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع ملفت للانتباه لمعدلات الانتحار باقليم شفشاون ، الشيء الذي جعل بعض الهيئات الحقوقية تدق ناقوس الخطر ازاء هذه الظاهرة الى ما اسمته ب” نمط الإنتاج القائم على زراعة القنب الهندي، وسياسات التهميش”. وخلال الفترة الممتدة01/012019الى غاية اليوم سجلت 08 حالات أي بمعدل 04 حالات شهريا الشيء الذي ينذر بتزايد حالات الانتحار مقارنة مع سنة2018والتي سجلت فيها 29 حالة.
لكن التساؤل الذي يظل لماذا صمت السلطات المركزية والمحلية والهيئات المنتخبة” بشأن ارتفاع عدد حالات الانتحار التي يعرفها هذا الاقليم رغم أن الأمر باهم الحقوق المنصوص عليها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ألا وهو الحق في الحياة.
ويبدو أن الساهرين على الشأن المحلي بهذا الاقليم جعلوا من المقاربة الأمنية احدى الحلول لمشاكل المنطقة في غياب تام لأي مقاربة التنموية ، ويبقى التهميش هو السمة التي تطبع علاقة المنتخبين مع الساكنة. وقد أرجع الطبيب الرئيسي بمستشفى الأمراض العقلية بمدينة تطوان عبد الحميد بالهاشمي، أسباب الظاهرة إلى 3 عوامل رئيسية، من بينهما توقف استقبال المرضى النفسيين بمستشفى الأمراض العقلية بشفشاون، بسبب بلوغه الحد الأقصى من الحالات، وهو ما يدفع أسر المرضى إلى التنقل لتطوان أو البقاء في المنزل. وأوضح نفس الطبيب أن جميع حالات الانتحار يكون سببها مشكل نفسي وليس اجتماعي، لافتا إلى أن الوضع النفسي للشخص هو الذي يدفعه لهذا السلوك، فيما الظروف الاجتماعية تزيد في تفاقم المشكل النفسي. لكن رغم كل هذه الاسباب، فان التهميش التام لأبناء هذه المنطقة يبقى بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس . نتمنى من منتخبي هذه المنطقة ايلاء العناية لأبناء منطقتهم بعيدا عن الحسابات الشخصية والسياسوية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد