القلم الحر عملة نادرة !!

موند بريس : هشام زريري

شربنا من ينابيع العمل الصحفي منذ الصغر، واخترنا مهنة المتاعب لأنها مرآة المجتمع ،وسلطة رابعة تستخدم في إبراز الدور المؤثر لوسائل الإعلام بل تساهم في تعميم المعرفةالتوعية والتنوير، وكذلك بناء وتشكيل الرأي ، وتوجيه الرأي العام والإفصاح عن المعلومات، وخلق القضايا ،وتمثيل الشعب باعتبارها معيارا للصحفي النزيه الذي يعتبر عملة نادرة باعتبار الصحافة هي الناقل لصوت الناس إلى لمسؤولين.
إن ممارستنا لهذا العمل النبيل بكل حياد وموضوعية بغاية إيصال الحقيقة نابع من قناعتنا بثقل الأمانة التي نحمل ويجب أن نبلغها دون زيادة أو نقصان لأن الصحافة الحرة رمز يشتق منه الصحفي ، والقلم الحر أو القلم النزيهة، كنا نعتقد سابقا أن الصحفي لا ينطق إلا بالحق ، ولكن العكس ما عرفناه لاحقا إذ أصبح هناك صحافيون ولا أقول الكل بل بعضهم سخروا أقلامهم في إيصال أصوات الناس للمسؤولين ، ولكن ومع الأسف سخروها لخدمة بعض المسؤول إذ أصبحوا أبواقا ولسانا صادحا ،وللأسف الشديد بالباطل ، وهو ما جعلهم يفقدون مصداقيتهم نظرا لابتعادهم عن كل ماهو إعلام وصحافة بعد أن سخروا أقلامهم لخدمة مسؤول فاسد مقابل سد رمق الاملاق ، وركوب سفينة التملق مضيعين بذلك حقوق المواطن وخدمة المصلحة العامة التي تعد فوق كل اعتبار .
هل أصبح عالم الصحافة متقلبا لهذا الحد ، وأصبح الصحفيون فيه كفصول السنة أو كالحرباء تتغير حسب ما يمليه المحيط؟ ليختلط الجد بالهزل، ويرتدي الحق وشاح الباطل ؟ ما لهذا الغرض خلق الصحفي وحاشا أن يكون من يتصف بهذه الصفات صحفيا لأن أمثال هؤلاء يجعلنا نستنتج أن القلم الحر عملة نادرة لا يمكن بيعه ، أو شرائه في مزاد المسؤولين لأن المسؤول زائل ، والقلم الحر باق يستحيل كسره.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد