موند بريس :
فئة واسعة من الشغيلة المغربية هي يد عاملة مهمة، يتم الإعتماد عليها بشكل أساسي في إرساء الأمن في المتاجر الممتازة والإدارات والمؤسسات الخاصة والعامة والمستشفيات الخاصة والعامة وفي كل مكان حتى في المساجد والمقابر هم متواجدون ، ما إن ظهرت هذه المهنة في أواسط تسعينيات القرن الماضي والطلب عليها متزايد إلى حد الساعة.
غير أنّ من يمارسون هذه المهنة يعانون من مشاكل عدة من ضمنها الاستغلال إلى درجة الاستعباد وذلك من خلال اشتغالهم لمدة 12 ساعة متواصلة في اليوم ولا يعوضون عنها بالكامل وأغلبهم أجورهم لا تصل حتى للحد الأدنى للأجور ،كما أن جلهم إن لم نقل كلهم لايستفيدون من التغطية الصحية أوالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بالرغم من اقتطاع هذا الواجب المسروق من أجر كل عامل وكأنه مسجل بهذه الصناديق…!
وحتى في مدونة الشغل يتم اقحامهم ضمن عمال بوابي العمارات السكنية تحت الفصول التالية 191. 192. 193.
وأغلبهم لا يستفيد من العطلة الأسبوعية والعطلة السنوية ولا يعوضون عن الأعياد والمناسبات الوطنية.
وبالرغم من أن المغرب إلتزام باتفاقيات دولية وأممية ووقع على عدة قرارات وتوصيات للأمم المتحدة التي تحافظ على كرامة وحقوق الإنسان كما أن الدستور المغربي الجديد أعطى أهمية كبرى لرفع من قيمة المواطن في مختلف المجالات والطبقات الاجتماعية.
غير أنه نجد هذه الفئة المهمشة تعاني من مشاكل اجتماعية وتجاهل ملحوظ خذ على سبيل المثال لا الحصر حارس الأمن الخاص كان في الصفوف الأولية في مواجهة وباء كورونا في المستشفيات بشكل عام والمؤسسات الحكومية ولكن لا أحد تكلم عنه أو نوه به حتى في الملصقات الاشهارية أو الرسوم الجدارية ك تكريم رمزي لهذه الفئة كما فعلوا مع عمال النظافة .
وكأن هناك جهة أو لوبي قوي لا يريد أن ينتبه المجتمع المغربي لأهمية هذه الفئة بشكل مقصود.
وبهذا فإن جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب كانت ولاتزال تدافع عن هذه الفئة حتى تأخذ حقوقها المشروع من خلال القانون بالقانون.
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق