موند بريس :
قد يكون من أسباب هذا الفقر التهرب من الضرائب لأنه أكثر من 60 في المئة من الشركات ﻻتدفع الضرائب في استغلال واضح لغياب قانون جبائي صارم وهيئة تنفيذية نزيهة ومسؤولة.
مما يفوت على الدولة مايزيد عن 32 مليار درهم سنوياً، ناهيك عن الامتيازات والإعفاءات الضريبية التي تتمتع بها شركات العقار والفلاحة والصيد البحري وشركات نفعية الوساطة التي تمتص دماء العمال المغاربة مثل شركات المناولة أو الحراسة بالواضح المبين كما أن الإعلام تكلم مامن مرة عن بعض الوزراء الذين في ذمت شركاتهم ملايين الدراهم للدولة نتيجة تهربهم من دفع الضرائب…!
السؤال الذي يطرح نفسه لمن يقرأ هذا المقال من يدفع الضرائب للدولة؟ الجواب هم الفقراء والطبقة العاملة وذلك من خلال صحتهم وتعليمهم ومن قوت يومهم ومن أجورهم الهزيلة ومن تقاعدهم المخجل كما أنه من أسباب فقر المغرب هو تهريب الأموال إلى الخارج حيث يحتل المغرب المركز 34 من بين 149 دولة الأكثر تهريبا للأموال حسب تصنيف منظمة النزاهة المالية العالمية التي صرحت بأن المغرب تهرب منه 4مليارات دولار سنوياً نحو بنوك الخارج ووصل حجم التهريب في الفترة الممتدة مابين 2004 و2013 إلى 41مليار دولار. أمام هذه المعطيات والدراسات هل مازال يستطيع المرء أن يقول على أن المغرب بلد فقير؟
هذا مجرد جرد بسيط لبعض الثقوب التي تتسرب منها أموال المغرب في غياب العدالة والقانون الصارم القاطع لكل يد تمتد إلى أموال الشعب، مما جعل عدد الفقراء الذين يعانون الفقر الحاد بالمغرب أزيد من 5 مليون نسمة ولا يتجاوز دخلهم 10 دراهم أي 0.9 دوﻻر في اليوم.
ناهيك عن سلم الأجور الشهرية المبنية أساساً على فرق بين السماء والأرض ك أجور الوزراء ونواب البرلمان الذين يكلفون خزينة الدولة وفقاً للأرقام المعلن عنها فقط ميزانية لا تقل عن مليونين 872 ألف درهم دون احتساب التعويضات التي يخجل منها حاتم الطائي والغير متناهية زائد الخدم والحشم والسيارات الفارهة التي ثمن الواحدة منها ثلاثة شقق في السكن الاقتصادي، والبنزين والهواتف الذكية كما أن الأشباح الذين يملؤون الوظائف يمتصون أيضاً أموال شهرية مهمة.
وهنا نرجع إلى المقولة الشهيرة التي قالها الرئيس السابق لفرنسا فرانسوا ميتران “المغرب بلد غني يعيش فيه الفقراء”
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق