موند بريس : بقلم عبدالرحمان العبداوي
في سابقة، وبشكل غير مفهوم، غامض وحاقد، قام أحد الأقلام المأجورة في إحدى مقالاته بواسطة موقع الكتروني معروف بخطه التحريري الذي يميل إلى حجب شمس الحقيقة بالغربال، بالتشهير بهيئة التراجمة المحلفين بسبب ماراج مؤخرا من سعي هذه الهيئة إلى الحصول على تفويض يخول للتراجمة حق ملأ مطبوع ” الأبوستيل” المتعلق بالترجمات التي يقومون بها والتي تتطلب إنجاز مسطرة “الأبوستيل”، بل وأكثر من ذلك، فإن صاحب المقال صب كراهيته وحقده المجاني على الجهاز القضائي المغربي وخاصة في شقه المتعلق بالقضاء الواقف.
وأغلب الظن أن كاتب المقال اعتاد على الارتزاق بقلمه المأجور، وتم استغلاله من طرف لوبي السماسرة الجشع ومن يدور في فلكهم للتشهير بهيئة التراجمة والجهاز القضائي، هؤلاء السماسرة والوسطاء الذين اعتادوا على استغلال ضحاياهم من المواطنين الذين يجهلون القراءة والكتابة وفرض مبالغ خيالية مقابل الملأ فقط لمثل هذه المطبوعات ناهيك عن ما قد يتقاضونه عن إنجاز مسطرة “الأبوستيل” بأكملها والتي قد تصل إلى مئات الدراهم، مقارنة مع المبلغ الزهيد الذي قد يتقاضاه المترجم والمتمثل في 50 درهم وبطلب وموافقة من المرتفق نفسه بخصوص نفس الإجراء.
وأخيرا وليس آخرا، لدي ثلاث ملاحظات أساسية بخصوص ما جاء في مقال هذا المرتزق:
الملاحظة الأولى: كان على صاحب المقال، ومن باب الإنصاف، الدفاع عن فئة التراجمة المحلفين، الذين عانوا الأمرين خلال فترة الحجر الصحي، بحيث تبقى هذه الفئة الوحيدة التي لم تستفد من أي دعم مالي خلال هذه الفترة حسب تعليقات بعض التراجمة على ما جاء في المقال حول الزوبعة التي أثارها صاحب المقال بمعية لوبي السماسرة، وكان من الأولى عليه أن يقف بجانبهم للاستفادة من تفويض ملأ مثل هذه المطبوعات وذلك لقطع الطريق عن السماسرة ومن يساندهم حماية لمصلحة المواطن.
الملاحظة الثانية: إن التشهير بالقضاء الذي يعتبر من وظائف الإمامة فيه مساس بشكل ضمني بمقدسات المملكة، لا يمكن تفسيره إلا بكون صاحب القلم المأجور قد أصابه عمى الأفكار والحروف بسبب جشعه، وكان عليه أن يبقى بعيدا عن المساس بالجهاز القضائي الذي يستحق كل تقدير ووقار.
الملاحظة الثالثة: يتبين من خلال قراءة سريعة “للمقال المأجور”، أن صاحبه قد تواطأ مع لوبي السماسرة ومن يدور في فلكهم من بعض الكتاب العموميين الذين يدافعون عن مصالحهم الأنانية بل وحتى بعض التراجمة منعدمي الضمير، الذين يطمحون إلى أهداف إنتخابوية ضاربين عرض الحائط قسم المهنة وذلك بإفشاء أسرار هيئتهم، دون تفكير في أن هذا الإجراء المستجد الذي قد لن يكون قسريا خصوصا في ظل تفشي وباء كوفيد 19 القاتل وفي ظل ظروف الحجر الصحي التي تجتازها بلادنا سيجنب حتما المواطن بالدرجة الأولى من التعرض لأي شكل من أشكال الاستغلال والابتزاز وسيحد من مشكلة الاكتظاظ على المرفق العمومي ناهيك عن ما يشكل ذلك من أخطار على سلامة وصحة المواطن.
elabdaouiabderrahmane6@gmail.com
قم بكتابة اول تعليق