موند بريس/عبدالله بناي
شكاوى عدة تتردد على الالسنة في كثير من مواقع العمل، حيث يعاني العديد من الموظفين من عدم القدرة على بناء جسر من التواصل مع مدرائهم في العمل، إما بسبب عدم وجود قاعدة مشتركة للتفاهم بينهم، أو لأن المدراء غالبا ما يكونوا متعنتين في تعاملهم مع هؤلاء الموظفين.
وكمثالا على ذلك يعاني الموظفون داخل المستشفى الإقليمي مولاي عبدالله بالمحمدية، تعاملاً قاسياً من مديريهم، وهو ما قد يؤثر سلباً في بيئة العمل، ولكي يحقق أي مدير النجاح في عمله لابد أن يكون موضوعياً، وله معايير واضحة تطبق على الجميع من دون استثناء، من أجل أن يشعر المرؤوسين أن هناك نظاماً إدارياً لا يخضع لأهواء شخصية، أو رغبات دفينة، أو لمدى قُرب أو بُعد الموظف من المدير، وهنا سيتحقق الأمان الوظيفي، وسنرى انتاجية أكبر، ورغبة في العطاء أكثر.
إن أخطر ما يُهدد استقرار العمل في أي ادارة هو تعيين الأقارب، وتسهيل أعمالهم، وغض النظر عن سلبياتهم، وهي الآفة التي تؤدي إلى ضعف الكفاءات وقلة الناتج، وكذلك عدم الرغبة في الإبداع والتميز، إلى جانب غياب روح المبادرة، وعدم استقرار المؤسسة ككل، وفشلها في تحقيق أهدافها وخططها، وهو ما يُحتم إيصال صوت الموظف للمسؤولين للنظر في تظلم الموظف والبت في أمره.
نعلم جميعا، إن من صفات المدير الناجح أن يدير المكان والأشخاص والموارد، وكذلك تفويض السلطة والتوقيع، وأن يكون صريحاً وشفافاً، ولا يخجل من معاقبة المسيء وشكر المتفوق والمبدع والمبادر، وأن تقييمه للعاملين لابد وأن يكون موضوعياً، وله معايير واضحة تطبق على الجميع من دون استثناء، من أجل أن يشعر المرؤوسون أن هناك نظاماً إدارياً لا يخضع لأهواء شخصية، أو رغبات دفينة، أو لمدى قرب أو بعد الموظف من المدير، إلى أن من أسوأ الأمور في علم الإدارة ما يعرف بظاهرة “شخصنة” القضايا والقرارات، وأسلوب التعامل مع المرؤوسين، وهو داء نعانيه كثيراً في جل مؤسساتنا، ويتسبب في كثير من الأضرار على المستويين الإنساني والإداري، حيث تقل انتاجية وعطاء المرؤوس الذي يشعر بغبن وظلم عندما يرى أن تقويمه وتقويم أدائه يتم من خلال معايير مزاجية، أما على المستوى الإداري فإن هذه الأمور تنعكس سلباً على المناخ النفسي السائد داخل المؤسسة أو الإدارة، وكذلك على العلاقات بين الزملاء، وهو ما يؤدي في النهاية إلى عدم الرضا وعدم الشعور بالأمان الوظيفي، الذي يعد أحد أهم العوامل الهامة في زيادة الانتاجية والرغبة في العطاء والإنجاز، إلى جانب البقاء داخل المؤسسة. وفي هذا السياق، قرر المكتب الاقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المنظوي تحت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المكتب الاقليمي بالمحمدية ان ينظموا وقفة احتجاجية يومه الجمعة 19 يونيو ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا أمام المستشفى الإقليمي مولاي عبدالله تندد فيه عن تدهور الأوضاع داخل المستشفى والتعامل اللااداري للسيد المدير مع الموظفين وعدم فتح باب الحوار مع ممثلي النقابة من أجل وضع حد للتسيب الذي يعرفه المستشفى منذ مجيئ المدير الجديد.
تتوفر الجريدة على نسخة من اعلان الوقفة

قم بكتابة اول تعليق