موند بريس :
يمثل البشر أكثر الأنواع الحية الموجودة على سطح الأرض تعاونا في ما بين أفرادها
هل الشعور بالتعصب كامن في حمضنا النووي، ويشكل بعضا مما تبقى من الشعور بالخوف من “الآخرين”، الذي خامر أسلافنا من قبل؟ وإن كان هذا صحيحا؛ فلِمَ يكافح البعض تلك الغريزة بينما يُفسح لها آخرون العنان لتتملكهم؟
هذا السؤال طرحه بيتر، البالغ من العمر 71 عاما، وهو من بلدة دارلينغتون الإنجليزية، وتأتي إجابته في السطور التالية.
يمثل البشر أكثر الأنواع الحية الموجودة على سطح الأرض تعاونا في ما بين أفرادها، ممن يشكلون جميعا جزءا من نظام بيئي مترابط ومترامي الأطراف. فنحن نُشيّد مدنا شاسعة المساحة تربط بينها شبكة من الطرق ومسارات الشحن البحري والألياف البصرية الممتدة في مختلف أنحاء العالم. ونطلق آلافا من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض. بل إن الأشياء التي تبدو بسيطة، مثل أقلام الرصاص المصنوعة من مادة الغرافيت، هي في حقيقة الأمر نتاج عمل آلاف من الأيدي العاملة من شتى الدول.
رغم ذلك، ربما نكون – وبشكل مفاجئ – غير متسامحين مع بعضنا البعض. بل قد نقول، إن توخينا الصدق الكامل، إن في أعماقنا جميعا ربما، قدرا ما من الشعور بالخوف من الأجانب، ومن مشاعر التعصب والعنصرية والتحيز ضد الجنس الآخر. لكن بوسعنا أيضا – لحسن الحظ – أن نسيطر على هذه النزعات أو نكبح جماحها تماما، من أجل صالحنا وصالح المجتمع.
في البداية، ربما تتعين الإشارة إلى أن لغالبية التوجهات والسلوكيات البشرية، مكونات مرتبطة بالوراثة وأخرى ذات صلة بالبيئة المحيطة. ويصدق ذلك أيضا على مخاوفنا من الآخرين المختلفين عنّا، وهو ما يُعرف بـ “رهاب الأجانب”، والشعور بعدم التسامح حيال وجهات نظرهم والتعصب ضدهم. فبحسب المعلومات المتوافرة لدينا، يصدر من منطقة اللوزة الدماغية في المخ، شعور لا إرادي بالخوف، كرد فعل عند تعاملنا مع ما هو غير مألوف.
قم بكتابة اول تعليق