موند بريس / محمد أيت المودن
يترقب أرباب المقاهي ببلادنا دعما من الدولة لتخفيف العبء عنهم في ما يتصل بفواتير الماء والكهرباء والضرائب، قبل عودة النشاط، الذي توقف بقرار إداري في مارس الماضي، مع انتشار فيروس كورونا.
وعبر مالكو المقاهي بالمغرب عن عدم استعدادهم لفتح محلاتهم، قبل توضيح وضعية القطاع مع لجنة اليقظة الاقتصادية، التي شكلها المغرب من أجل اتخاذ تدابير لفائدة الأنشطة المتضررة من انتشار فيروس كورونا ومنها المقاهي والمطاعم والسياحة وغيرها.
وأبدت جمعية مالكي المقاهي بالمغرب انزعاجها من الصمت الذي طبع تعاطي لجنة اليقظة الاقتصادية مع الوضعية المهنية لقطاع المقاهي، الذي توقف عن العمل بقرار إداري اتخذته السلطات مع تطبيق الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، منذ أكثر من شهرين.
وكانت الحكومة المغربية قد أغلقت مقاهي وحمامات ومطاعم ومتاجر وقاعات الرياضة والسينما والمسرح وقاعات الحفلات، اعتبارا من السادس عشر من مارس الماضي، بقرار من وزارة الداخلية، ما طرح تساؤلات حول مصير العمال في تلك الأنشطة التي لا تتوفر فيها ضمانات كثيرة.
واتضحت اليوم عودة العديد من الأنشطة الاقتصادية بعد العيد، كما طالبت الحكومة بذلك، إلا أن ذلك لا يشمل الأنشطة التي كان توقفها موضوع قراري إداري، مثل المقاهي والحمامات والفنادق.
وطالبت الجمعية الحكومة بتشكيل خلية يقظة بهدف إنقاذ القطاع، ووضع رؤية مشتركة تروم إنعاش النشاط، وذلك بتنسيق مع المهنيين.
ووجهت نداء للمهنيين من أجل عدم مواصلة النشاط، قبل عقد اجتماع مع لجنة اليقظة الاقتصادية والحكومة، بهدف إيجاد حل لفواتير الماء والكهرباء والضرائب التي تراكمت منذ بداية الحجر.
وتتطلع الجمعية، التي عممت بياناُ لها ، إلى إطلاق حوار مع السلطات حول الوضعية الاجتماعية للمهنيين، بهدف إعداد العودة ضمن شروط صحيحة.
وكانت جمعية أرباب المقاهي والمطاعم قد قدمت مقترحات للحكومة، في بداية الحجر، تطالب فيها بتوجيه الأبناك كي تقدم قروضا مجانية أو شبه مجانية للمهنيين، كما دعت إلى إيجاد حل لمسألة الإيجارات التي تتراكم عليهم. كما طالبت بتأجيل استخلاص القروض بكل أنواعها، وتسريع وتيرة دعم العاملين في القطاع.
ويعاني العاملون في القطاع بالمغرب من هشاشة كبيرة، بفعل ضعف التعويضات لهم من صندوق الضمان الاجتماعي، وصعوبة الاستفادة من التعويض المالي المحدد في 2000 درهما الذي وفرته الدولة، حيث يبقى أمامهم حل وحيد متمثل في الحصول على مساعدة مباشرة في حدود 1200 درهما خصصت للأسر الفقيرة.
وينتظر أن يكون فتح المقاهي والمطاعم صعبا في الفترة المقبلة ، على اعتبار أنه يفترض اعتماد تدابير وقائية للتباعد داخل المحلات، ما يجعل بعض أرباب المقاهي والمطاعم، يعتبرون أن العمل بنصف طاقتهم، سيكون غير ممكن في ظل تحمل تكاليف ثابتة، الأمر يفترض في تصورهم دعما من الدولة.
قم بكتابة اول تعليق