موند بريس / محمد أيت المودن
قالت صحيفة دي فيلت الألمانية، إِنَّ الولايات المتحدة حصلت على وعد من شركات الأدوية الرائدة، وضمنت استلام ملايين الجرعات من لقاح كورونا محتمل، ولذلك تتضافر الآن العديد من الدول الأوروبية عبر ما يسمى بـ«تحالف لقاح كورونا»، حتى لا تخرج من المنافسة خالية الوفاض.
وأوضحت الصحيفة أَنَّ المنافسة حول البحث عن لقاح كورونا تحتدم بشكل متزايد بين الدول الصناعية الكبرى، حيث تواجه أوروبا الآن الولايات المتحدة بتحالف مكون من دول ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا، لضمان حصول القارة العجوز أيضًا على لقاحات كورونا في المستقبل.
وأشار التقرير إلى تفاوض سياسيي القارة العجوز الآن مع الشركات المصنعة، يهدف إلى توفير ملايين اللقاحات للاتحاد الأوروبي بأكمله، وتوسيع القدرات الإنتاجية في أوروبا.
وبحسب الصحيفة، تعتبر الولايات المتحدة الدولة الوحيدة، من بين الدول الصناعية السبع الكبرى، التي لم تساهم مالياً في الهدف المشترك المتمثل في جمع 7.5 مليار يورو لدعم مشاريع اللقاح ضد فيروس كورونا.
وبدلاً من ذلك، دخلت الولايات المتحدة بمفردها في اتفاقيات مع صناعة الأدوية، ففي شركة الأدوية البريطانية “Astra Zeneca”، التي تعمل على لقاح واعد×مع باحثين من جامعة أكسفورد، استثمرت الولايات المتحدة حوالي مليار يورو لإنتاج لقاح مستقبلي يتم توزيعه من خلال وكالة الأبحاث الأمريكية ” Barda”، وبهذه الطريقة تضمن واشنطن استلام 300 مليون جرعة.
ووفقا للصحيفة الألمانية، أعلنت شركة الأدوية البريطانية Astra Zeneca، عن جاهزيتها الكاملة لإنتاج 2 مليار جرعة من لقاح كورونا وستبدأ عمليات التسليم الأولى في سبتمبر 2020.
ولفتت شركة الأدوية البريطانية المنتجة للقاح كورونا، إلى وجود مناقشات حالية مع السلطات الأوروبية حول ضمان الوصول الواسع والعادل للقاح داخل الاتحاد الأوروبي وعلى الصعيد العالمي.
ومما يدل على محاولات أمريكا احتكار اللقاح هو استثمارها أيضًا مبلغ 30 مليون دولار في شركة لقاح ” Sanofi”، التي تعمل مع منافستها “GlaxoSmithKline”، على تطوير لقاح كورونا، والتي أعلنت مؤخرًا في بيان سيطرة واشنطن على اللقاح في أكبر طلب مسبق.
وفيما يخص رد فعل أوروبا على احتكار أمريكا للقاح، أشارت الصحيفة إلى أَنَّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يحث على رد أوروبي موحد بسبب النهج المنفرد لإدارة ترامب.
ورأت الصحيفة أَنّ الاستثمارات المليارية في لقاح كورونا تنطوى على مخاطر مالية كبيرة، فقد استثمرت الولايات المتحدة المليارات في مشاريع اللقاحات التي لا تزال غامضة فيما إذا كانت ستحقق النجاح المطلوب.
ومع ذلك، فإن المخاوف الأوروبية بشأن الخروج صفر اليدين من السباق العالمي، وبالتالي إثارة غضب المواطن منلا عدم توفير لقاح، حركت الحكومات الأوروبية لعمل تحالف من أجل عملية “عادلة وشفافة”، بحيث يحصل كل عضو من أعضاء الاتحاد الأوروبي المشاركين في التحالف على حصة مماثلة من اللقاح ، اعتمادًا على عدد السكان في كل دولة.
ونوهت صحيفة فيلت إلى امكانية توسيع تحالف اللقاح في المستقبل، حيث يتم حاليا التواصل مع بريطانيا والنرويج وسنغافورة واليابان.
قم بكتابة اول تعليق