قال تعالى في كتابه الكريم (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم… ,صدق الله العظيم.

موند بريس  :
جاء فيروس كورونا (كوفيد-19) لي يغير المفاهيم الخاطئة مابين ثروة المال وثروة العقل.
ولقد شاهد العالم أجمع منصف محمد السﻻوي الخبير المغربي في الصناعات الدوائية عندما تبرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من منبر الرئاسة لي يعطي الكلمة إلى من فوق رأسه تاج العلم و المعرفة التي تحتاجها البشرية في هذه الظرفية القاتلة للإقتصاد العالمي…
نعم يبقى العقل أهم وأكبر الثروات الطبيعية عبر العصور والحضارات، العقل يصنع الثروة والسلطة يحقق ماكان مستحيل والمكانة المميزة بين الأمم والشعوب.
وعندما نقول العقل نقول العلم و المعرفة و البحث العلمي الذي مع كامل الأسف يتم تهميشه ببلادنا مع العلم أننا شعب يتميز بالذكاء الفطري الذي يحتاج إلى صقله بالتعليم الجيد والنهج الجاد للمؤسسة التعلمية العمومية.
لأن بالعلم تصنع الثروة وإن كان الوطن لايتوفر عليها بالقدر الكافي في باطن الأرض وهناك مثل حي وهو اليابان التي إعتمدت و إستمدت مكانتها العالمية على الصناعة الثقيلة القائمة على تحويل المواد الأولية المستوردة، فهي أول منتج للحديد الصلب في العالم وثالث قوة في تكرير البترول وأول منتج للسيارات وتساهم ب 40 بالمئة من الإنتاج العالمي للسفن.
مع العلم أن اليابان لا تمتلك الموارد الطبيعية مثل البترول أو الذهب أو الفضة وغيرها، ولكن بالعقل إستطاعات إستراد المواد الخام وتحويلها إلى منتجات تباع إلى العالم أجمع.
وبالمقارنة نجد أغلب الدول العربية مثل دول الخليج بإعتبارها أكبر الدول المصدرة للنفط والتي يقوم إقتصادها عليه تجدها مع كامل الأسف الشديد إستهلاكية ،لا تصنع أي شيء حتى غذائها ملابسها يتم إستيرادها من الخارج، كما أنها تقتني الآلات والمعدات الثقيلة والأجهزة الذكية لمختلف المجالات ولكنها تعجز عن كيفية إستخدامها إلا بمساعدة اليد العاملة الأجنبية…وهذا ناتج عن الإعتماد الكلي على الموارد الطبيعية بدل الإعتماد على البحث العلمي وتنمية المهارات الحياتية للمواطن بشكل إيجابي يعتمد عليه.
ولهذا وجب علينا أن نعطي أهمية كبيرة للتعليم العمومي و دعم البحث العلمي في بلادنا ﻷن المغرب ولله الحمد زاخر بالعقول الفذة ما تحتاجه هو المناخ الملائم والدعم المادي و المعنوي كي تنمو وتثمر وتعطي أكلها للوطن والعالم.

الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد