موند بريس :
المغرب أكثر من ما مضى يتوق لأحزاب سياسة تقوم بمهامها الرئيسية في المجتمع ،محتاج إلى أحزاب تؤمن بحرية التنظيم تؤمن بحرية الترشيح لإنتخابات تؤمن بحرية التعبير والرأي الآخر و المنافسة النزيهة.
إننا في حاجة إلى أحزاب تؤمن بممارسة التشاور داخلياً وعدم إقصاء المناضلين الذين ليس بحوزتهم”الشكارة العامرة والراس الخاوي” في المشاركة السياسية.
على سبيل المثال إنتشر خبر في المواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع عن برلمانية تعتبر أصغر برلمانية بالمغرب لم تطأ قدمها قبة البرلمان منذ 3 سنوات بسبب متابعة دراستها بإحدى الدول الأجنبية.
خبر صحيح أو غير صحيح ليس هذا ما يهمنا في هذا الباب، ما يهمنا وهو كيفية الفرصة التي سمحت لهذه الشابة المراهقة والتي مازالت تدرس أن تصبح برلمانية في سن 21 سنة هل كانت مناضلة في الإعدادي والثانوي تخالط الشعب وهموم الشعب حتى يتسنى لها أن تأخذ التزكية الحزبية التي لايمكن منحها لمناضل هرم داخل الحزب والنضال..!
إننا أمام نموذج واضح وحي للأحزاب العائلية، بما أن الأحزاب كما هو معروف مفهومها عند دول العالم الحديث المتطور هي فاعل أساسي في مشروع بناء المجتمع الديمقراطي وبهذا المعنى الحقيقي نحتاج أن يكون بداخل أحزابنا مناخ ديمقراطي حقيقي، لأنه إن كانت الأحزاب تفتقر داخلياً إلى نظام ديمقراطي كما نعيشه اليوم كيف بها أن تطبق النهج الديمقراطي على أرض الواقع أي في المجتمع المدني الذي “تسعى من أجل تمثيله داخل البرلمان وتعالج همومه ومشاكله “؟!
ولقد أشار لهذا الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حظه الله عندما لخص بشكل سلس الوباء السياسوي الذي تعاني منه الأحزاب المغربية ومكمن الخلل والذي يتجلى في القبلية أو العرقية العائلية التي لا هم لها إلا الفوز في الإنتخابات مع إفتقارها لبرنامج علمي مدروس تحمله نخبة مؤهلة تتمتع بحس المسؤولية والتجاوب مع نبض الشارع المغربي بشكل واقعي ومدروس.
لقد ولى زمن الخطابة العنترية والشعارات التي أصبح يسخر منها المغاربة في المقاهي والحنات كمادة للترفيه والتسلية والضحك.
المغرب اليوم يحتاج الى أحزاب سياسية واقعية لها فن التجاوب وإرادة الإنجاز والفعل .
المواطن المغربي اليوم مع كامل الأسف فقد الثقة في العمل الحزبي أو الجمعوي ككل وهذا شيء لايبشر بالخير .
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب.
قم بكتابة اول تعليق