ذ.معاذ الصمدي : انضموا إلى قوافل الصالحين المقَرَّبين ، فبساتين الجنان تزينت لنا و نحن في حجرنا الصحي

موند بريس

ذ.معاذ الصمدي : انضموا إلى قوافل الصالحين المقَرَّبين ، فبساتين الجنان تزينت لنا و نحن في حجرنا الصحي ، و ليلة الجمعة بداية العشر ، لا تحرموا أنفاسكم و أنفسكم فنحن في الشوط الأخير من السباق .

مضَت الليالي والأيامُ فإذا نحن بفَضل الله في أفضلِ ليالي العَام ، العشرِ الأخيرة المباركات ، عشر التجلِّيات والنفحات وإقالةِ العثرات واستجابةِ الدعوات وعتق الرقاب الموبِقات . الله أكبر! إنها بساتين الجنانِ قد تزيَّنت و نحن في حجرنا الصحي الذي فرضته ظروف الكورونا ، إننا غي نفحات الله ، فحريٌّ بالغافل أن يعجل، وجديرٌ بالمقصِّر أن يشمِّر، وإنها والله لنعمةٌ كبرى أن تفضَّل المولى -جلّ وعلا- علينا، ومدَّ في أعمارنا حتى بلَّغنا هذه العشر المباركةَ. ومن تمام شكرِ هذه النعمة أن نغتنِمها بالأعمال الصالحة ، كان نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- إذا دخَلت العشر أحيَا ليلَه وأيقَظ أهلَه وشدَّ مئزَرَه، كما في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها-، وعند مسلمٍ عنها -رضي الله عنها- وعن أبيها قالت: كانَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهِد في رمضانَ ما لا يجتهِدُ في غيره، وفي العشرِ الأواخرِ منه ما لا يجتهِد في غيرِها.فها نحن أيها القارئ الكريم في الشوطِ الأخير من السباق، فليت شِعرِي من السابقُ الفائز؟! ومن المحروم الخاسر؟! من الذي سينفُض عنه سِنَة الغفلة ويشمِّر عن ساعد العزم؟! كان -عليه الصلاة والسلام- يخصُّ هذه العشرَ بمزيدٍ من الأعمال الصالحات، ولم يكنِ صلى الله عليه وسلم- إذا بقِيَ من رمضان عشرةُ أيامٍ يدَع أحدًا من أهله يطيق القيامَ إلا أقامه”. هكذا كان -عليه الصلاة والسلام- في هذه العشر؛ تفرّغ للعبادة وإقبال عليها، ومِن بعده -عليه الصلاة والسلام- سارَت قوافلُ الصالحين المقرَّبين على ذاتِ السبيل، تقِف عند هذه العشر الغُرِّ وقفةَ جدٍّ وعزيمةٍ ، ترتشف من رحيقها ، وتنهل من معينها، وترتوِي من فَيض نميرها ، وتعمَل فيها ما لا تعمَل في غيرها . وحُقّ لهم ذلك ؛ فإن فيها ليلةً تفضُل لياليَ الدّنيا بأسرها ، ليلةً العملُ فيها خير من العمل في ألف شهر – تعدل ثلاثًا وثمانين سنَة وثلاثَة أشهُر- الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! يا له من فضلٍ عظيمٍ لا يقصِّر فيه إلا مغبون، ولا يحرَمُه إلا محروم.إنها الليلة التي من حرم خيرَها فقد حُرِم، فكيف لا نجِدُّ في طلبها؟! ولا سيما أنّ الله أخفى موعدَها وسَتَر عن عبادِه زمانَها ليرَى جِدَّهم في عبادته وتذلُّلهم بين يديه ، إنها ليلةٌ تجري فيها أقلامُ القضاء بِإسعاد السعداء وشقاء الأشقياء، (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، ولا يهلِك على الله إلا هالك ، اللهم وفقنا لإدراك ليلة القدر و اجعلها فاصلا بيننا و بين كل بلاء و وباء آمين و الحمد لله رب العالمين .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد