موند بريس
الرياح المستجدة ببلادنا تدعو الناس للمكث في بيوتهم و التزامهم الحجر الصحي بعد يأسهم و قنوطهم و تَفَلُّتِهِمْ .على إثر هبوب الرياح العارضة ظهر اليوم بمناطق مختلفة ببلادنا ، لا بد من تناول الموضوع و لو بتوجيهات بسيطة لرواد المساجد قبل الحجر بمنطقة مولاي رشيد و للمتتبعين عامة ، و قد اخترت لكم بالمناسبة أَحكَامَ هبوب الرِّياحِ : فأقول و بالله التوفيق و عليه الاعتماد : لا يَجوزُ إطلاقا سَبُّ الريح ولا لَعنُها، ولا التَّأفُّفُ منها على سَبِيلِ الاعتراضِ عليها ، فَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: “لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ”
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم ، فَلَعَنَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم: “لَا تَلْعَنْهَا ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ”.
فلنستغل حجرنا الصحي الذي قضى الله به في الإكثار من التَّوبةِ والاستغفارِ، فاللهُ -تعالى- يقولُ ” وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ” أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ….
و لعل امتناع البعض عن لزوم البيوت ، و تحايل الآخرين على اختراق الحجر الصحي ، و تطاول البعض على قرارات الجهات المعنية ، جاء أمر الله و جند الله – الريح – ليقول لنا بلسان الحال ” أدخلوا مساكنكم ” اللهم ارفع عنا البلاء و الوباء و الفتن و المحن ما ظهر منها و ما بطن ، آمين و الحمد لله رب العالمين .
كتبه الفقير لمولاه معاذ الصمدي من الحجر المنزلي بعد هبوب الرياح ظهيرة التاسع عشر من رمضان .
قم بكتابة اول تعليق