قبل البدء نشرح مامعنى الإثراء الفاحش، الكثير منا يسمع هذه الجملة في وسائل الإعلام ولكن لا يعيرها أي إهتمام لعدم فهمها…!

موند بريس  :

الإثراء الفاحش يعني الغنى الفاحش أي كثرة المال، وهو مفهوم قانوني يشير إلى إثراء شخص واحد على حساب آخر في ظروف يعتبرها القانون غير عادلة وحيثما يثرى الفرد بصورة غير عادلة، يفرد القانون عليه إلتزاما بأن يرد الحق الغير المشروع الذي تحصل عليه، سواءً كان ذلك مالاً أو منصباً …وغيره.
ويرتبط هذا المفهوم إرتباطا وثيقاً بقانون رد المظالم من حيث المبدأ في تحقيق العدل في المجتمع.
وهذا الإثراء الفاحش يتضح لنا جاليا عند أرباب شركات الأمن الخاص بالمغرب بحيث يصبح أصحابها في غضون أيام وشهور وبسرعة البرق أثرياء وذلك من خلال هضم أربع ساعات من 12 ساعة عمل لكل أجير بالإضافة إلى عدم احترام الحد الأدنى للأجور إقتراف عدة خروقات بشكل مسلم به من طرف وزارة الشغل التي من المفروض أن تسهر على تطبيق مدونة الشغل.
إن الاستغلال السئ والغير إنساني لهذه الفئة الواسعة من الشغيلة المغربية يجعل هذه الشركات تحصل على أموال ضخمة جداً وفي زمن قصير ، بحيث يتمكن أصحابها من مراكمة ثروات هائلة من خلال هضم حقوق الأجراء وهذا مايعرف بالإثراء الغير المشروع ويعتبر في جميع الدول الديمقراطية أخطر أنواع الفساد والذي ﻻيتساهلون مع مقترفيه وهناك نص موجز عن القانون الرماني في أحد نصوصه يقول على كون العدالة الطبيعية تقتضي ألا يغتني أي فرد من المجتمع على حساب الآخرين.
لكن عندنا في المغرب ﻻزال الجدل يتعلق بفصول القانون المتعلق بالإثراء الغير المشروع، فالتشريع الذي أحالته الحكومة بالبرلمان ينص على الغرامة فقط وهذا تساهل ملحوظ ولأن فرض الغرامة فقط سوف يشجع على الفساد سوف كما يشجع المفسدين وبه سيعملون بالمثل الشعبي الذي يقول “من لحيته لقم ليه”

الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد