من الذي سرق قطعة الشكولاطة… ؟

موند بريس : عبد المالك أجريري

يستيقظ العربي من فراشه صباح الأحد ، يتجه نحو المرآة يلمح لحيته التي بات قصها لا محالة . قبل ذلك توجه نحو الثلاجة، و ألقى نظرة على قطعة الشكولاته التي اشتراها من متجر بيم ليلة السبت.

بعدما غسل العربي وجهه  و صبن لحيته و اطمأن على قطعة الشكولاته، أعد كوبا من الشاي و بجانبه صحن صغير من الزيت البلدي  و كسرة خبز. ثم بدأ بتناول وجبة الفطور ، بمجرد الانتهاء من وجبته خرج من بيته متجها إلى الدكان ليجلب السجائر التي لا تبصر عيناه الحياة من دونها. بالسجارة يتنفس و بالشكلاطة يتلذذ لكن ما يزال ينقصه شيء تدركه أنت و أنا نعم أنت و أنا. مسك العربي السجارة و بدأ بتدخينها بنشوة تبين عن احترافيته العالية و مدى تمرسه. لم يترك العربي في منزله سوى قطا أسودا يبدو أنه متمرس أكثر من العربي ، استيقظ القط من سباته العميق تم ألقى نظرة على مائدة الفطور وجد العربي أتى على الأخضر و اليابس لم يترك له حتى ماينقي به أسنانه. مواء القط لم ينفعه  لكن ربما مخالبه ستفي بالغرض.
إلتقى العربي بالشيء الذي كان ينقصه، فاطمة بنت العوني التي قدمت من البادية لتبحث عن عمل في مدينة الجديدة ، لا تعلم أن الحي الصناعي للجديدة لا يتجاوز  مساحة منزلهم في البادية. ،أطلق العربي سلوكيته عليها و أخذها في حديث ليس بالقصير.
القط الأسود؛ يستعرض مخالبه على باب الثلاجة بعد عراك طويل نجح في فتح الباب… رائحة الشكولاطة توقظ الميت من قبره. القط يشم الشكولاطة  و يلوح بذيله بين الفينة و الأخرى يطلق موائه…
العربي يدخل إلى المنزل ،يفتح الثلاجة لا يجد قطعة الشكولاطة، يتفحص المكان و يتساءل: من الذي سرق قطعة الشكولاطة… ؟ و ينبطح أرضا من شدة الصدمة قائلا : هل يكون القط؟
_ لا لا لا… القط لا يأكل ممتلكات الناس فهو ليس كأصحاب البطون المنتفخة ببلادنا. لكن من سرق قطعة الشكولاطة الخاصة بي؟.
فجأة يلمح القط و هو  يلعق ما تبقى عالقا بين مخالبه، لم يفكر مليا مسكه من ذيله ورماه من النافذة…
تذكر بأن باب الثلاجة كان مغلقا لا يمكن للقط فتحه، هرول مسرعا إلى الخارج و أعاد القط إلى المنزل ، القط يبتسم، يغمز، و أحيانا أخرى يرخي عضلاته…
بينما العربي يطرح السؤال للمرة الألف :

_ من الذي سرق قطعة الشكولاطة… ؟

القط لم يترك أثر يثير الشكوك ، فعل كل شيء بهدوء، بهدوء ثم نام.

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد