السياسي في الآونة الأخيرة، بعد أن طالب حزب الأصالة والمعاصرة، عبر فريقه بمجلس النواب، بـ “تشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص التعيينات في المناصب العليا”، وهو الطلب الذي لم يرحب به من قبل أحزاب اعتبرته “مزايدة سياسية”، من قبيل ما عبر عنه نور الدين مضيان، رئيس الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي اعتبر أن طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق الذي تقدم به “البام”، هو للاستهلاك الإعلامي فقط، وأن حزبه لا يريد القيام بالدعاية للجنة معروف أنها لن تتشكل، لأنه في النهاية سيكون مصيره الرفض عندما يذهب إلى التصويت في القاعة العامة، علاوة على مساطره المعقدة، مشددا على أنه عندما اتصل به رئيس فريق الأصالة والمعاصرة للتوقيع عليه، اقترح عليه تشكيل لجنة استطلاعية في الموضوع، تكون محدودة الزمن، وستكون لها الفعالية نفسها.
ومن جانبه، أكد عبدالله بوانو، الرئيس السابق لفريق العدالة والتنمية في الغرفة الأولى : “نحن غير معنيين باللجنة، إذ أن فريق الأصالة والمعاصرة هو الذي قدم الطلب، وهو من عليه أن يجمع التوقيعات، مردفا أنه : “إذا كانوا يريدون المزايدة في هذا الموضوع، فل يتوكلوا على الله”، قبل أن يؤكد أن : “موقفنا واضح إذا قبل طلب تشكيل اللجنة، فنحن من حيث المبدأ سنكون فيها، وحينها سيتبين من المستفيد من هذه التعيينات”.
وارتباطا بالموضوع، أكد البرلماني البامي، السيد محمد أبودرار، عضو لجنة المالية أن : “طلب لجنة تقصي الحقائق الذي تقدم بها فريق البام حول التعيين في المناصب العليا يواجه جيوب المقاومة ” موضحا أنه : “إلى حدود اللحظة، لا يوجد تجاوب ايجابي من باقي فرق مجلس النواب، وبصيغة أدق هناك رفض للانخراط في العملية”، مشيرا أن : “ما يحز في النفس، أن تكون الحزازات السياسية حاجزا أمام تخليق ممارسة تدبير شؤون البلاد، حيث كان الأجدر بمن يدافع عن سلامة تعيينات المجالس الحكومية أن يكون أول المنخرطين في طلب لجنة التقصي، لإثبات صدق موقفه، أما التعاليل فالقاموس اللغوي مليء بها، وما وصف البعض لطلب البام بأنها مجرد مزايدات سياسية ألا أسهلها، قبل أن يؤكد أنه : “صعب جدا أن ينخرط معك من هو غارق في الاستفادة من كعكة المناصب !!! وصعب أكثر أن يمتلك البعض جرأة وشجاعة البام”.
وكان رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى ، قد باشر جمع توقيعات فريقه وينتظر جمع توقيعات الفرق الأخرى، قصد تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بخصوص التعيينات في المناصب العليا، بعدما كثر الحديث في الصحافة عن تعيين حزب العدالة والتنمية، القائد للحكومة، موالين له في هذه المناصب، سيما بعد وقوف ” أشرورو ” على مجموعة من التجاوزات والخروقات في التعيينات التي قامت بها الحكومة خلال الولاية السابقة والحالية، حيث أكد أن التعيين في المناصب العليا يخضع لخاصية تبادل الهدايا والمصالح والمنافع بين الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية السابقة والحالية، مشددا على أن هذه التجاوزات سابقة خطيرة في عهد دستور متقدم جاء بمجموعة من المبادئ الأساسية التي يجب أن تُحترم، وأهمها مبدأ الاستحقاق .
قم بكتابة اول تعليق