موند بريس
ذ. معاذ الصمدي:
عجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور بعض ممن يصلي التراويح و من يتصدق بل الطامة الكبرى أن يصور الشخص نفسه بنفسه و هو راكع . و هو ساجد – السيلفي – و لا ينبغي للمسلم تصوير نفسه ونشر صوره أثناء أدائه للعبادات ، لأن ذلك مدخلٌ للشيطان ويلهي المسلم عن الخشوع في عبادته ، وبل يوقع الفرد منا في الرياء ، و المراءون ينتظرون من الناس أن يشكروهم، وينتظرون من الناس أن يمدحوهم، أما أهل الإخلاص فلا ينتظرون من أحد شكرا ولا مدحا، فهم بعيدون عن آفة تصوير أنفسهم و هم يصلون و هم يعبدون ربهم و هم يتصدقون ….لذلك وصف الله تعالى المخلصين من عباده بقوله سبحانه:” وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ فمدْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ للمخلِصين في أعمالهم يقتضي ذمَّه للمرائين، الذين لا يعملون العملَ إلا وهم يُريدون الثناءَ والشُّكر و إظهاره للناس
وفي الصحيحين عن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به». معناه مَن عمل عملا على غير إخلاص، وإنّما يريد أن يراه النّاس ويَسْمَعُوه، جُوزيَ على ذلك بأن يُشهّرَه الله ويَفضَحَه ويُظهِرَ ما كان يُبْطِنه. فلنحرص على الإخلاص في أعمالنا و لنحاول جهدنا عدم تصوير عباداتنا و لنترك التصوير للمطلع علينا الذي لا تخفى عليه خافية .
اللهم أيقضنا من رقدة الغفلات و اصرف عن الملمات . آمين و الحمد لله رب العالمين .
قم بكتابة اول تعليق