موند بريس : هشام زريري
في ظل الأزمة تفننت المدارس الخاصة في نهب جيوب الآباء واستفزازهم ، ووصلت إلى درجة تهديدهم بالسجن من خلال التلويح بدفع الشيكات التي وضعها أولياء التلاميذ لدى المؤسسات الخاصة على سبيل الضمان ليستمر أبناؤهم في عملية التعلم طيلة الموسم الدراسي ، وهذا خرق سافر من طرف المؤسسات التي لا يجوز لها قانونا أخذ شيكات على سبيل الضمان ، ما يجعل مجموعة من المواطنين اليوم مهددين بدخول السجن في حالة عدم أداء مبالغ الشيكات المقدمة لأرباب هاته المدارس.
لم يكن منتظرا في ظل الظرفية التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية أن يستمر تعنت أرباب هاته المدارس الذين لم يأخذوا بعين الاعتبار ما خلفته الجائحة التي تضرب بلادنا، وبلغ بهم الحد الى درجة الامتناع عن تأدية أجور المعلمين ، والأطر التربوية وتسريح بعضهم مع الإلحاح على أولياء الأمور لأداء الواجبات الشهرية رغم توقف الدراسة ، واستمرارها عن بعد، وهذا ما خلف غضبا في صفوف الآباء لأن غالبيتهم لم يستسغ الطريقة التي تعامل بها أرباب هاته المدارس التي كانت قبل الجائحة ولسنوات تحقق أرباحا بمئات الملايين ، لكنها اليوم أثبتت جشعها، وضربت بعرض الحائط مصلحة الوطن التي تجلى بالواضح والملموس أنها آخر اعتباراتها، وأن الربح المادي يبقى الشغل الشاغل لها ، رغم أن جل هاته المدارس الخاصة لا تقدم منتوج تربوي في المستوى ، وهذا ما أخرج الآباء غير ما مرة للاحتجاج.
وحسب تصريحات للآباء هناك دعوة إلى ضرورة وضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة ، متمنين أن لا تقف الوزارة الوصية مكتوفة الأيدي أمام لوبي المدارس الخاصة الذي راكم أرباح خيالية طيلة سنوات ليضع اليوم التلميذ والمعلم ضحية مصلحته الضيقة الذي عرت عن واقع وجب إعادة النظر فيه مستقبلا.
قم بكتابة اول تعليق