موند بريس : عزيز بن أزوينا
تعالت في الأيام الأخيرة أصوات غاضبة للمجتمع المدني بالشماعية خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وتفاعلا مع هذا المعطى قام عامل الإقليم بزيارة إلى دار المسنين ووقف بنفسه على الأوضاع ، وأوقف تسيير الجمعية التي كانت تشرف على هذه الدار ، وكلف جمعية أخرى بتسيير هذا المرفق .
وفي تصريح أحد أعضاء الجمعية الجديدة التي كلفت بتسيير دار المسنين بالشماعية فعامل الإقليم كلف لجنة خاصة ستشرف على تحقيق مع الجمعية السابقة حول الخروقات التي شابت عملية الإشراف على تسيير المرفق لما يزيد عن ست سنوات ، كما صرح أيضا أن عامل الإقليم تدخل بشكل شخصي ، وأخذ أحد الأشخاص إلى دار المسنين بعدما اكتشف أنه يعيش تحت شجرة . وفي إطار بث نفس جديد في دار المسنينن فقد صرح رئيس الجمعية بأنهم بصدد القيام بإصلاحات جذرية بالمرفق بدعم من عمالة اليوسفية ، كما عبرت الجمعية على حد قول أحد أعضائها بقبول أي مبادرة من الساكنة من شأنها تحسين ظروف عيش النزلاء .
وحسب تصريح من النزلاء سمعنا بشهادات صادمة رافقتها دموع حزن وألم ، وصرح أحد النزلاء قائلا: ” يقدمون لنا الخبز والشاي ، ونتعرض للسب بألفاظ قبيحة نساء ورجالا ، وكنا نرى المؤن تدخل إلى المخزن ولا نستفيد منها ، كما حرمنا من أبسط الحقوق وكان الخوف يسيطر علينا مخافة أن نتعرض للسب والضرب ” وصرح نزيل آخر قائلا ” كنا نتناول وجبات بأحجارها ، وكنا نتعرض للتهديد إذا صرحنا بابنة شفة لأي زائر ، كما كان يتم استغلالنا لقضاء حاجيات خاصة للعاملين بالدار ، وكنا نجبر على القيام بأعمال النظافة رغم عجزنا وكبر سننا، وصرحت نزيلة وبدموع تذرف من عينيها قائلة ” والله لم نتناول اللحم لمدة خمسة أشهر ، وكنا نفكر في الهرب للظروف المزرية التي عشناها”.
وفي زيارة أخذنا فيها رئيس الجمعية إلى مرافق الدار اكتشفنا مخزونا هاما من المواد الغذائية لا يتم تقديمه للقاطنين ، وهو هبة قدمها المكتب الشريف للفوسفاط بأمر من عامل صاحب الجلالة بالإقليم ، كما وقفنا على وجود كمية كبيرة من الملابس والأفرشة لم يستفد منها النزلاء ، وظلت حبيسة المخزن.
وحول الظروف الحالية فقد عبر النزلاء عن فرحة لا توصف ، وملأ المكان زغاريد الفرحة والسرور ، وصرحوا بأنهم اليوم أحسوا بأن كرامتهم عادت إليهم ، وأن وضعيتهم المعيشية تحسنت بشكل كبير ، وفي ذات الصدد فقد كلفت لجنة خاصة بفتح تحقيق في النازلة قصد الوقوف على كل الخروقات التي شابت هذا المرفق لأعوام.
قم بكتابة اول تعليق