موند بريس
في ظل هذه الظرفية الاستثنائية التي تمر بها البلاد ، كشفت الأزمة ثغرات القطاعات غير المهيكلة، التي كان ضحيتها الأول والأخير هو العامل البسيط، فعلى غرار بعض القطاعات الأخرى يعيش أساتذة التعليم الأولي ظروفا صعبة جعلتهم بين مطرقة المشغل ومطرقة الوباء فلا الوباء تركهم يستأنفون عملهم ولا المشغل أدى أجورهم ماترتب عنه مشاكل نفسية واجتماعية حادة.
وحسب تصريح لجريدة موندبريس من أستاذة عاملة بقطاع التعليم الأولي، عبرت الأستاذة عن حسرة وألم كبيرين متسائلة عن مآلها اليوم ، وأردفت قائلة : نحن غير مصرح بنا لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وكذلك لا تربطنا بالمشغل أية وثيقة ، ولكن رغم ذلك نعمل في ظل كل هذه الإكراهات لأجل تحصيل لقمة عيش تقينا شر الفاقة ، كما عبرت الأستاذة عن امتعاض وتذمر حسب قولها ، خاصة عندما ربطت الاتصال بالمشغل الذي رفض على حد تعبيرها فتح الخط لتخبره بضرورة أداء واجبها الشهري الذي لا يتجاوز 1300درهم ، مع العلم أنها أم لطفلة وزوجها توقف عن العمل بعد جائحة كورونا ، وأضافت قائلة استأسدت علينا مؤسسات التعليم الخاص ، لنجد أنفسنا اليوم عاطلين بدون أجر يصون كرامتنا ودم وجهنا، كما أشارت أن إحدى صديقاتها أخبرت بشكل مباشر من طرف مشغلها بأنه تم التخلي عن خدماتها.
في ظل هذه التعسفات والتملص من المسؤولية الذي صدر عن العديد من مؤسسات التعليم الخاص ، وجب إعادة النظر في طريقة عملها، بل أصبح لزاما أن تجبر من قبل الجهات الوصية على التقيد التام بما يمليه قانون الشغل ، حماية لهذه الفئة من تجبر المشغلين.
قم بكتابة اول تعليق