السجون المغربية وفيروس كورونا

  موند بريس /  محمد أيت المودن

وضعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج خطة تضم عددا من الإجراءات الوقائية والرقابية لمنع تسرب كورونا إلى داخل المؤسسات السجنية، وتبدو هذه الخطة للمطلع على تفاصيلها أنها ستنجح في صد هذا الفيروس، لكن ما حدث في سجن القصر الكبير يسائل المسؤولين فإصابة سجينة وثلاث موظفات وسائق أمر يدعو إلى القلق.

توفيق أبطال، رئيس قسم الرعاية الصحية بالمندوبية العامة لإدارة السجون، كان قد كشف عن تفاصيل هذه الاجراءات لحماية أزيد من 85 ألف والآلاف من الموظفين قال إن ” المندوبية العامة جعلت الموظفين والسجناء في وضعية الحجر الصحي، وذلك عبر مرحلتين من أجل إبعاد أي خطر قادم من خارج المؤسسات السجنية، ومن هذه الإجراءات ما يتعلق بفئة الموظفين والسجناء الجدد والمرتفقين”.

وأضاف المسؤول ذاته أنه “في ما يخص الزيارات، عملت المندوبية في مرحلة أولى على تقليص وتيرتها والتخفيف من عدد الزائرين، قبل تعليقها مؤقتا في المرحلة الثانية إلى حين محاصرة الوباء”.

أما عن الموظفين فقد “تم في المرحلة الأولى منع أي موظف كان في إجازة أو مهمة في دولة موبوءة، أو كان له اتصال بشخص قادم من الخارج من الحضور إلى مقر عمله، وذلك في حدود 14 يوما، وفي المرحلة الثانية تم وضع الموظفين في الحجر الصحي داخل المؤسسات السجنية، حيث جرى تقسيم هؤلاء الموظفين إلى فوجين يعمل كل واحد منهما خلال أسبوعين كاملين، مع توفير الإقامة لهم بفضاءات مخصصة لهذا الغرض بالمؤسسات التي يعملون بها، مجهزة بكل الوسائل والأغراض الضرورية لاضطلاعهم بمهامهم على الوجه المطلوب، ولا يغادرونها إلا بعد انقضاء المدة المطلوبة لفتح المجال أمام الفوج الثاني من الموظفين الذين قضوا الحجر الصحي في منازلهم”.

وبخصوص السجناء الجدد يؤكد توفيق أبطال أنه “جميعا يخضعون لفحوصات طبية من طرف الأطقم الطبية وشبه الطبية بالسجون قبل وضعهم في زنازين انفرادية لعزلهم عن باقي السجناء مدة 14 يوما مع وضعهم تحت المراقبة الطبية اليومية، حتى إذا لم تظهر عليهم أي من أعراض الإصابة بالفيروس، كما تتصل إدارة المؤسسات السجنية بالمصالح المعنية بوزارة الصحة كلما ظهرت أعراض الإنفلونزا على أي سجين، ويتم انتقال المسؤولين الصحيين لعين المكان من أجل أخذ عينات للسجين المذكور ونقله إلى المستشفى ووضعه في العزل إلى حين ظهور نتيجة التحاليل المخبرية، وفي حالة كانت النتيجة سلبية يتم إرجاعه إلى المؤسسة السجنية”

لكن في سجن القصر الكبير وحسب مصدر مسؤول ، لم يحترم هذا الاجراء الوقائي وتم وضع نزيلة سجينة في غرفة مع سجينة أخرى دون الالتزام بضرورة الاحتفاظ بها في غرفة انفرادية مدة 14 يوما، وعلى إثر ذلك ارتفعت الحصيلة حتى الآن إلى خمسة مصابين يتعلق الأمر بثلاث موظفات وسائق إضافة إلى السجينة الجديدة في انتظار نتيجة تحاليل سجينة مخالطة كانت معها في نفس الغرفة.

رغم أن المسؤول عن قسم الرعاية الصحية كان قد أكد أن أغلب المؤسسات السجنية الحالية من الجيل الجديد وتحتوي على فضاءات كثيرة، وأن كل مؤسسة سجنية معبأة للتعامل مع هذه الوضعية، ثم أضاف قائلا: “إن الاحتياطات التي تتخذها المندوبية أكبر من المعمول به في الخارج، كما أننا في إطار تعبئة شاملة ويقظة دائمة لأننا نعرف أن المكان جد حساس”.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد