عبد النباوي في افتتاح السنة القضائية: محكمة النقض سجلت أزيد 51 ألف قضية

موند بريس :

أكد محمد عبد النبوي الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، على ضرورة إرساء قواعد “نيابة عامة مواطنة” قريبة من انشغالات المواطنين، داعيا كافة أعضاء النيابة العامة، إلى الإسهام في محاربة الفساد، وجعل مقتضيات الدورية رقم 1 الموجهة إليهم يوم 6 يناير الجاري، في مقدمة اهتماماتهم. وتنفيذ محتواها وفقا للقانون، دون الإخلال بالضمانات الحقوقية وبقرينة البراءة.

وتحدث عبد النبوي خلال افتتاح السنة القضائية اليوم الأربعاء 22 يناير الجاري بالرباط، عن عدد القضايا المسجلة في محكمة النقض، والتي تعتبر أعلى محكمة في التنظيم القضائي المغربي، مشيرا إلى أن السنة الماضية تميزت برقم قياسي لم يسبق له مثيل في ارتفاع عدد القضايا المسجلة، إذ بلغت 51591 قضية بزيادة 9030 قضية عن سنة 2018) التي لم يتجاوز فيها العدد المسجل 42561 قضية. وهو ما يشكل نسبة ارتفاع قدرها 21.21%.

وأوضح عبد النبوي، أن هذه الوتيرة المستمرة منذ سنوات، تتطلب البحث عن حلول من طرف السلطة القضائية أولاً، التي يرجع إليها موضوع تدبير التسيير القضائي، وكذلك من طرف الحكومة والبرلمان التي يرجع إليها أمر اقتراح وصياغة التشريع، وذلك لأنه ينذر أن توجد محكمة عليا في العالم، تسجل هذا العدد من القضايا. ذلك أن المحاكم العليا ببعض الدول التي يكاد عدد سكانها يقارب ضعف عدد سكان المغرب لا يسجل سوى نصف هذا العدد.

وإذا كانت محكمة النقض قد عرفت تسجيل 51591 قضية جديدة، فإن قضاتها كانوا مطالبين كذلك بالبت في 46727 ملفاً متخلفاً من السنوات الفارطة، أي أن عدد الملفات الرائجة بالمحكمة خلال سنة 2019 ناهز 97712 ملفاً. حُكِمَ منها (46727) أي 47.82% (وتبقى 50985 ملفاً ) أي (52.17%) هي الرصيد السلبي الذي استقبلت به المحكمة سنة 2020. وفق تعبير عبد النبوي.

وفيما يتعلق بالاعتقال الاحتياطي، الذي يعتبر من الإشكاليات المزمنة للعدالة الجنائية بالمغرب، قال عبد النباوي، “إنه رغم الجهود الجبارة التي تبذلها النيابات العامة، والهيئات القضائية، فإن نسبة عدد المعتقلين احتياطيا الذين كانوا بالسجون المغربية في اليوم الأخير من سنة 2019 توقف عند عتبة تقل قليلاً عن 39% من مجموع الساكنة السجنية، محققا بذلك تحسناً بسيطاً، 38.99 % بدل 39.08 % سنة 2018.

وذكر المسؤول بالجهاز القضائي، أن عدد قضايا المعتقلين المسجلة ارتفع من 2989 قضية سنة 2018، إلى 3237 قضية سنة 2019. أي بزيادة 248 ملفاً للمعتقلين. مما أدى إلى تسجيل حوالي 1156 معتقلا ظلوا ينتظرون صدور أحكام عن محكمة النقض في قضاياهم. “ونؤكد بهذه المناسبة أنه بفضل حرص السيد الرئيس الأول والسيدات والسادة الرؤساء والمستشارين المكلفين بقضايا المعتقلين، والمحامين العامين، فإن المحكمة استطاعت أن تحافظ على مستوى عدد ملفات المعتقلين الذين ينتظرون البت في قضاياهم في حدود تقارب 1100 قضية في السنة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعدما كان العدد يتراوح بين 1300 و1500 قضية قبل ذلك”.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد