موند بريس : ع / ز
في البداية أتقدم بالتحية إلى كل رجال ونساء التعليم، اصحاب الضمائر الحية، همهم الوحيد هو إيصال رسالتهم والقيام بواجبهم على أكمل وجه، لا يرجون من وراء ذلك غير مرضاة الله، فلهم منا كل الاحترام والتقدير، لا حديث للآباء والتلاميذ بمدينة البئر الجديد، إلا عن الساعات الإضافية (السوايع) التي يطالب بها بعض السادة الأساتذة تلاميذهم بشتى الطرق والوسائل: الإكراه، التلميح، المناورة، الابتزاز، الساعات الإضافية في التعليم العمومي أصبحت واقعا معيشا يفرض نفسه وسط عائلات وأولياء أمور التلاميذ، وأصبحت تضرب جيوب الفقراء وتزيد من تكريس الأزمة المتفاقمة، ومما لا شك فيه أنه من أكبر المشكلات التي تواجه أولياء أمور التلاميذ بمدينة البئر الجديد هي الساعات الاضافية نظرا لكلفتها الكبيرة، حيث بات الاساتذة يفرضونها على التلاميذ ويقومون بابتزازهم المتواصل عبرها بهدف تحقيق ربح مادي غير مشروع، وبالرغم من خروج الوزارة الوصية على القطاع بمذكرات وزارية تمنع أساتذة التعليم العمومي من مزاولة هذه المهنة، إلا أن الجهات المسؤولة عن التعليم بالبئر الجديد في نوم عميق ولا تقوم بدورها في ردع المخالفين للقرارات الوزارية سواء تعلق الامر بالساعات الاضافية او التدريس بالمدارس الخصوصية، مما يشجع انتشار التسيب بهذا القطاع وهضم حقوق اجيال في التعلم الذين يريدون أن يتم الأمر وفق مبدأ تكافؤ الفرص في التحصيل، ومما يدعو إلى القلق هو فرض الأساتذة على التلاميذ الانخراط في الدروس الخصوصية، فيقدمون تمارين مشابهة للفرض بيوم قبل الفرض ويقومون كذلك بالتمييز بين التلاميذ، هذه الظاهرة التي لا ترحم فقيرا ولا تساند المعوزين، وتدفع بالآباء والأمهات إلى الخصم من ميزانية الشهر الهزيلة من أجل تسديد أجرة الساعات الإضافية، التي يفرضها العديد من أساتذة التعليم العمومي على التلاميذ في مختلف المواد الدراسية والمستويات التعليمية، حيث يجبر الأساتذة التلاميذ على “ساعات إضافية” بثمن لا يقل عن 200 درهم للمادة الدراسية، ومن لا يقوم بذلك يتوعده الأستاذ بنقط ضعيفة..؟ الأستاذ يبحث عن أسهل الطرق لتحقيق أكبر قدر من الأرباح، وأصبحت ظاهرة الساعات الإضافية تجري في شرايين مؤسساتنا، وفئة من التلاميذ تجد نفسها مقصية ومبعدة، بسبب صعوبة ظروفها المادية أو رغبتها في الاجتهاد دون مساعدة من أحد..
الى كاتب المقال. حبذا لو تفضلتم بتقديم نسب مئوية عن الاساتذة الذين قلتم عنهم يفرضون على تلامذتهم الساعات الإضافية و أضفتم ، فضلا و ليس أمرا، المواد بعينها و الأسلاك التعليمية التي تعرف هذه الظاهرة حتى يكون مقالكم بمصداقية و في مستوى تغيير الوضع الذي تعرفه المدينة بخصوص التربية و التعليم.
رغم الاستثناء الذي بدأتم به مستهل المقال، وقعتم في التعميم في تحليل الظاهرة و هذا يتنافى مع الواقع التعليمي بالمدينة.