الشباب المغربي والعزوف عن السياسة

موند بريس :

الشباب المغربي يمتلك وعيا سياسياً، واصبح يهتم بكل جدية بالمسألة الحقوقية والحريات أساساً للعيش المشترك وللعقد الاجتماعي. وقد تصدر الشباب المشهد العام للحراك الذي عرفه المغرب، وقاد الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية بتفاعل كبير مع تطلعات الجماهير، على الرغم من غيابه عن الانتماء الحزبي والمشاركة العضوية. وطالما كانت للشباب المغربي أدوار مهمة في الشأن السياسي،
يمثل الشباب المغربي رصيداً استراتيجيا كبيراً، فنسبته من مجموع السكان تتجاوز 65%، ومع ذلك 5% هم الذين يؤمنون بالعمل الحزبي، و1% فقط يزاولون الفعل السياسي من داخل الهيئات السياسية، بينما يشكل الشباب 40% من الكتلة الناخبة.
يرجع انكفاء الشباب المغربي عن المشاركة السياسية إلى أعطاب بنيوية في المجال السياسي، انطلاقا من إرث ثقيل للماضي، إلا أن صورة العمل السياسي مازالت تعاني من هذا الماضي . ويعاني الحقل السياسي المغربي من ظاهرة تناسل الأحزاب المصاحبة والتي تغوص في نهج موحد وفي نفس البرنامج السياسي المتادول والغيرموجود على ارض الواقع، وذلك ناجم عن صراعات داخلية متعددة حول الارتقاء في المناصب والترشيحات الانتخابية، مع وجود فساد نخبوي كبير، يعيق التواصل مع المجتمع، ويضعف العرض السياسي المقدم للمواطنين. كما أن الأحزاب المغربية تعرف المحسوبية مع المناضلين، ونكوصا واضحا في الديمقراطية الداخلية.
وثمة التعامل الانتهازي للأحزاب مع الشباب المغربي، فيتم استحضار قضايا الشباب عند الاستحقاقات الانتخابية بخطاب سطحي، ومجاف للحقيقة، حتى يقضون وطرهم منها بالحصول على المغانم السياسية، عوض التوفر على رؤية رصينة ومتكاملة الأركان، ترصد مشكلات الشباب من مختلف الطبقات الاجتماعية وانتظاراتهم، وتصوغ مشروعاً مجتمعياً يحقق تطلعاتهم، بإدماج الفاعل الشبابي في السياسات العامة شريكاً، وليس هدفاً لتلك السياسات، وتمكينه داخل الأحزاب لتبوء المراكز القيادية، ولحمل مشعل الانتقال الديمقراطي في المغرب.
الشباب المغربي اليوم يقول لكم ايها الاحزاب بين ليا العمل على ارض الواقع ماشي في الملصقات الانتخابية وانا معك
ةبهذا نتمنى ان تتغيير الصورة النمطية لكي يعم الاصلاح والخير على الجميع
الزين رشيد الشريف الادريسي رئيس جمعية الاتحاد الوطني لحراس الامن الخاص بالمغرب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد