هل انتهى شهر العسل مابين رئيس جماعة مديونة وأعضائه في المكتب المسيّر؟؟

موند بريس : جمال بوالحق

خاض خمسة أعضاء استقلاليين، ينشطون في المكتب المسيّر لجماعة مديونة، اعتصاما دام لعدّة ساعات، وذلك يوم الثلاثاء 10 دجنبر الجاري، احتجاجا منهم على رئيسهم الباموي صلاح الدين أبو الغالي، الذي وصفوا طريقة تدبيره للشأن المحلي بالانفرادية. وقد استغل هؤلاء الأعضاء، يوم انعقاد دورة استثنائية بمقر الجماعة لتفعيل هذا الاعتصام، حيث مباشرة بعد انتهاء هذه الدورة، اعتصم هؤلاء الأعضاء ببهو الجماعة زهاء 8 ساعات،ليتدخل بعدها باشا المدينة، الذي تمكّن من إقناع الأعضاء بفك الاعتصام، بعد أن وعدهم بتحديد لقاء لهم مع عامل الإقليم؛ بهدف إيجاد حلّ لهُم مع الرئيس.
من جهته رئيس الجماعة المتهم بالتسيير الانفرادي، من طرف أعضاء مكتبه المسير، ردّ على هذه التهمة بقوله على أنّه جدّ مستغرب من هؤلاء الأعضاء، الذين خرج منهم العجب وفق تعبيره. كيف يتحدثون عن انفراديتي في التسيير وهُم يتمتعون بجميع الامتيازات من سيارات (بمازوطها) والتعويضات والتفويضات المختلفة،التي تهمّ الرخص التجارية والصفقات العمومية والمساعدة الطبية (الراميد)
وكانت مسيرتي معهم على أحسن ما يرام عملنا معا، على الاستجابة لمصالح السكان وإعادة هيكلة العديد من الأحياء ووصلنا معا إلى 65 في المائة من إعادة إسكان دور الصفيح، وفي غضون السنة المقبلة، سنكون قد قضينا على أغلبية هذه الدور. إنّني أشتغل من أجل المصلحة العامة للسكان، وأستغرب لماذا هؤلاء الأعضاء المنتمين للمكتب المسير، والذين من المفروض أن يشكلوا دعامة للرئيس وأن يكونوا سندا له خصوصا وأني منذ تولي للرئاسة وأنا أحاول جاهدا البحث عن مشاريع جديدة. إنّني لم أفهم لماذا (هاذ الناس) لم يصوّتُوا على النقط المدرجة في جدول الأعمال، والتي تتعلق بملاعب القرب ومشروع إحداث قرية الصانع لتنظيم الحرف المختلفة بكلفة مالية تقدر بمليارين ونصف المليار. إنني فعلا مستغرب جدا من هؤلاء، يمتنعون عن التصويت على مشاريع مهمة، تهمّ مصلحة السكان، بينما أغلبية الأعضاء الاستقلاليين، صوّتوا لصالح تمرير هذه النقط، بعد أن تبيّن لهم أهمية هذه المشاريع ومصداقية الرئيس .
إنها مفارقة عجيبة أن يتم التصويت على النقط المدرجة في جدول الأعمال من طرف المعارضة الاستقلالية بواقع 22 صوتا في مقابل امتناع 4 أصوات تنتمي إلى المكتب المسيّر . إنني لم أستوعب لحد الآن كيف لنواب الرئيس أن لا يصوتوا على مشاريع مهمة لتنمية المنطقة، وتصبّ في خانة مصلحة السكان، وفق تصريح الرئيس دائما.
إنّني لم أفهم لماذا يتهمونني بالانفرادية في التسيير، يتساءل رئيس جماعة مديونة؟ رغم أنّهم يتوفرون على جميع الوسائل (باشْ يخدْمُوا) غير مدركين للمجهودات التي أبدلها في دق الأبواب المختلفة؛ بهدف إنجاح مشروع التأهيل الحضري لمديونة، والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 150 مليون درهم وتساءل بمراراة “واش هاد ش لدايرين هاد الأعضاء” يعتبر بداية لحملة انتخابية ؟؟؟
إنه بعد الذي حصل، سأعيد النظر في طريقة الاشتغال؛ لأنّه من غير المعقول ولا المقبول ولا المنطقي، أنّ أعضاء المكتب المسيّر، يمتنعون عن التصويت على نقط مهمّة، بينما في المقابل نجد أن المعارضة، هي التي تساندني وتُصوّت بقوة على هذه النقط المهمة في المسار التنموي للمنطقة.
ويُشار على أن راية العصيان التي رفعها هؤلاء الأعضاء على رئيسهم الباموي صلاح الدين أبو الغالي لم تمر بردا وسلاما عليهم، حيث في صبيحة اليوم الموالي 11 دجنبر تمّ سحب سيارات الجماعة منهم وقبل ذلك تجميد التفويضات المختلفة الخاصة بهم ، بعد أن كانت علاقة هؤلاء بالرئيس إلى وقت قريب وقريب جدا، سمْنا على عسل خصوصا وأنه كان لهم الفضل في ترجيح كفته لرئاسة جماعة مديونة، قبل حوالي السنتين من الزمن، وتنكروا لحزبهم؛ من أجل عيون الرئيس الحالي، بعد توقيف الرئيس السابق محمد مستاوي .
فهل هي بداية طلاق وشيك، مابين رئيس جماعة مديونة ومكتبه المسيّر؟ أم أن ما وقع مجرد سحابة عابرة، فرضتها ظروف خاصة، ستتم معالجتها في الكواليس، بعد أن يتدخل دووا النيات الحسنة وغير الحسنة حفاظا على عش الزوجية الجماعي من الشتات ؟؟؟

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد