موند بريس / محمد أيت المودن
إذا حملتك الظروف وذهبت لبلدية أكادير إما لقضاء غرض إداري ، أو لحضور نشاط منظم بقاعة ابراهيم الراضي ، وشاءت الأقدار أن تستعمل إحدى المرافق الصحية الموجودة بقبوها ، ستصاب بالدوار المزمن من هول حالتها المزرية ، كأنك تدخل مرحاضا في مكان عام بالشارع ، أو في منطقة نائية لا وجود للماء بها ولا لعمال نظافة.
فكيف يعقل أن جماعة حضرية كبيرة مداخيلها بالملايير ، وميزانية النظافة بها أرقامها السنوية تزلزل المحاسبين ، وعمالها بالمئات إن لم أقل بالآلاف ، ليجد المواطن نفسه وهو ينوي قضاء حاجته البيولوجية وسط مكان رائحته تزكم الأنوف ، ومنظره دليل آخر لحجم قيمة المواطن عند مدبري هذه الجماعة..
فإذا كان أحد الإعلاميين البارزين الزائرين للمدينة مؤخرا قد كتب تدوينة عبر من خلالها عن تذمره من واجهة أحد المراحيض العمومية وما تعطيه من نظرة سيئة للمدينة ، وتم بعد ذلك هدمه بالكامل . فإني أدعوه لزيارة قبو هذه الجماعة كي تكتمل عنده الصورة ، ويتمنى لو يقضي حاجته في ثيابه بدل الدخول لذلك المكان وتمرض رئته ، وتتعطل حاسة بصره .
اتقوا الله يا ممثلي السكان بهذه المدينة ، واحترموا حاجات زائري بلديتكم ، ولا تزيدوا المواطنين أمراضا نفسية أخرى فوق الأمراض النفسية التي سببها لهم سوء تدبيركم لشؤونهم ومصالحهم ، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء……….
قم بكتابة اول تعليق