لم يبقى المغرب قاعة انتظار كبرى وانما اصبح عبارة عن محطة سفر الكل يرغب في المغادرة الطوعية ..؟

موند بريس :

إن الدول تفتخر وتعتمد على الشباب من أجل الاستمرار ومن أجل الهيمنة والاستمرارية على هذه الأرض حتى أن بعض الدول الغربية التي تفتقر إلى هذه الطاقة تشتري من ينجب على أرضها و تقدم له حياة سهلة وكريمة من أجل استمرار إنجاب هذه الطاقة البيولوجية التي سر استمرار لعبة الحياة الكونية والتي تحث عليها جميع الأديان السماوية وغيرها..
غير أنه مع كامل الأسف الشديد والمحزن أن هذه الطاقة ﻻتعني أي شيء بالنسبة للمسؤول المغربي يا إما لجهله أو بتواطؤ مع جهةٍ ما وهذا ما يعتنقه أصحاب نظرية المؤامرة.
ولكن لكي لا نبحر بعيداً عن الموضوع نأخذ على سبيل المثال هروب الشباب من المغرب خلال 9 شهور الماضية غادر بﻻدنا ما يفوق عن 22 ألف شاب مغربي مع العلم أن المغرب يعيش استقرار سياسي وأمني غير أنه غير مستقر في عدة مجالات الحياة مثل الصحة والتربية والتعليم والسكن والعمل والعدل والمساواة بين الطبقات الاجتماعية.
هناك فساد منظم على جميع الأصعدة هناك سياسة الإقصاء معمول بها منذ (الإستقلال) إلى اليوم ، وبهذا السبب نجد على أن المغادرة الطوعية شملت حتى الأطر العليا سواءً المعطلة أو التي تشتغل برواتب مهمة إذا هي رغبة مشتركة بين جميع المغاربة في المغادرة الكبرى إن سنحت لهم الفرصة.
وهناك من يقول يجب علينا أن نواجه الأمر بشكل كبير اذا هو احتقان مبطن وهذا هو الخطير في الأمر وكما يقول المثل الشعبي” الحبوبة كاينة ولكن ماديراش الرأس”.
الريع والمحسوبية والإقصاء والتهميش والاستبداد والاحتكار يهدد الاستقرار بالمغرب عاجلاً أم آجلا ، ﻻنه عندما يصبح الحوار الشعبي سواء في المقاهي أو أي مجمع يتكلم بنفس الطريقة وبنفس الكلمات هنا الكل ينتظر الشرارة التي قد ﻻيحمد عقباها.
ولهذا السبب نناشد المسؤولين في هذا الوطن الغالي في تغيير المنهجية في معالجة الأمور بتغيير عقلية كم حاجة قضيناها بتركها وسياسة ماكيافيلي في الأغلب ماتكون لها عواقب وخيمة على جميع الأصعدة والله المستعان.
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد