جمعية السلام المغربية للخدمات الاجتماعية تنظم ندوة فكرية حول المحبة والسلام

موند بريس: عبدالله بناي/المحمدية

احتضنت القاعة الكبرى بمقاطعة الصخور السوداء زوال يوم الأحد 27 أكتوبر ، الملتقى الأول للسلام والفنون في دورته الأولى ، تحت شعار” المحبة والسلام مفتاح تحقيق تنمية الانسان” وذلك بتنظيم ندوة فكرية علمية ثقافية بعنوان” السلام بين التأطير والممارسة”، بمناسبة اليوم العالمي للسلام ، والتي نظمت من طرف جمعية السلام المغربية للخدمات الاجتماعية. وقد استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها النشيد الوطني.

ثم كلمة رئيسة الجمعية الدكتورة نادية ضاهر البلغيتي التي رحبت بالحضور.  وقد أثث هذه الندوة التي قام بتسييرها الاعلامي المتألق عبدالحق فكاك الذي حرس على تنظيمها بحنكته المعهودة، ثلة من الدكاترة والأساتذة الذين عبروا عبر تدخلاتهم معنى المحبة والسلم والسلام، حيث تطرقت الدكتورة رفيقة أشمال في تدخلها
أن المحبة والتسامح والسلام، أحد المبادئ الأساسيّة الإنسانيّة والتي يدعو إليها الدين الإسلامي، وتتجسد المسامحة في نسيان الأحداث المؤلمة التي وقعت للإنسان أو سببها له أحد آخر، إضافة إلى تخليه عن رغبته برد الأذى أو أخذ حقه من هذا الشخص ليس ضعفاً منه وإنما من مبدأ الإحسان والتسامح، أما المحبة فإنها المفتاح إلى القلوب وهي ما يوثق العلاقات ويقويها بين الأشخاص، ويعتبر كلا المبدأين مهماً للمجتمع، فهما أحد اللبنات الأساسية للمجتمع والتي يجدر على الجميع أن يحافظ عليها كي يبقى قوياً وصلباً. أما الدكتور عبدالعزيز الباهي الاختصاصي في علم النفس ، أكد في كلمته أن التسامح يتحقق من خلال مجموعة من الخطوات الأساسية، والتي تبدأ بإدراك الفرد لأهمية أن يكون شخصاً متسامحاً وهذا ما سيساعده على توليد الرغبة بداخله ليكون كذلك، ومن ثم فإن الاستفادة من التجارب التي مر بها وخاضها في حياته. وبعد خوض تلك التجارب فإنه يجب عليه الاحتفاظ بالمهارة التي نالها من تلك التجربة. فالتركيز على النتيجة كفيل بأن يخفي الأحاسيس والمشاعر السلبيّة التي يكنها الشخص لغيره، كما أن محاولة التخلّص من تلك المشاعر السلبية والسيئة يسهل من تحقيق التسامح.

وتأتي الخطوة الأخيرة في تحقيق التسامح والسلام على هيئة الفعل، أي أن الشخص المتسامح يقوم باتخاذ القرار بالتصرف الصحيح ومسامحة الآخرين حيث أن اتخاذ القرار والإصرار على تنفيذه أمراً يتطلب مجهوداً من الشخص ان يكون مسالما مع ذاته أولا. وبعد أن يصبح الشخص متسامحاً فإنه سينعم بالأجر والنتيجة في الدنيا والآخرة وسينعكس ذلك إيجاباً على محبة الناس له. أما المحبة، فإنها الوسيلة لصنع المعجزات، ويوجد أنواع عدة للمحبة وهي مهمة بجميع أشكالها، ابتداءً من محبة الله عز وجل، ومروراً بمحبة الأنبياء والمرسلين والوالدين والأقارب والأصدقاء والأشخاص من حوله.

ويجب عليه ألا يغفل عن محبة ذاته، فمتى أحب الشخص نفسه فإنه يسعى لأن يكون بأفضل الحال والظروف، وهذا ما يجعله يقدم للسعي قدماً في تحقيق أهدافه، وكما يقال: ” أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم، ومحبة الناس هي أحد أشكال الإحسان إليهم، ومن خلال محبة الناس، فإننا نستطيع لمس الجانب الطيب والجميل منهم، كما أن هذا الشعور يعزز من قدرة الشخص على تجاوز أخطاء من حوله وبالتالي استمرار العلاقات. فيما تطرقت في مداخلتها الاعلامية ليلى بلعربي على دور الاعلام والأسرة في ترسيخ قيم السلم والسلام. وتجدر الإشارة إلى أن نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يتصف بخلقي المحبة والتسامح، وقد أحسن لقومه قريش عندما أساءوا إليه أي أنه قابل الإساءة بالإحسان، وكانت أخلاقه هي منارة يقتدي بها صحابته والناس من بعده، ومن هنا جاءت أهمية وضرورة اقتدائنا بتلك الصفات .

أما الدكتور العراقي حاتم جاسم رئيس الأكاديمية الدولية الأمريكية، ركز على دور المجتمع والمدرسة في تلقين مبادئ السلم والسلام والمحبة ، واحترام الآخر. وبعد تدخلات الأساتذة المحاضرين ،اعطيت الكلمة للجمهور الحاضر من أجل القاء الأسئلة والمناقشة حول السلم والسلام ومبادئ المحبة والتسامح. وقد حضر الحفل مجموعة من الفنانين أمثال الفنان محمد ضهرة ، والفنان محمد غمار، والفنانة المتألقة أسماء بنزاكور وزوجها عبد المولى الزيات .كما عرف الحفل تكريم الفنانة الممثلة نصيرة والدكتور حاتم جاسم الذي منح للذكتورة نادية ضاهر اعتماد دولي للأكاديمية تتويجا لخدماتها الجليلة في نشر المحبة والسلام بين الشعوب. وفي آخر الحفل تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركين في الندوة. وقبل اسدال الستار على الحفل، تليت برقية ولاء واخلاص الى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس ، والدعاء لأمير المؤمنين بالصحة والعافية ، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد أزره بصنوه الأمير المولى رشيد وكافة الأسرة العلوية الشريفة. وفي الختام أقيم حفل شاي على شرف الحاضرين وأخد صور تذكارية مع اطلاق حمام السلام وسط ذهول الحاضرين.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد