موند بريس : عبد الرحيم الحلوي
أش خصك العريان…. هذا المثل كأنه قيل خصيصا على مدينة سطات، فالمدينة المنكوبة نظمت نسخة أخرى من موسم سيدي لغليمي، فهل من المنطق ومن المنصف أن تنظم مدينة سطات التي تعيش على واقع الفقر وأزمة تفشي ظاهرة الكلاب الضالة التي تقض مضجع المواطن، ينضاف إليها تراكم الأزبال بعدة نقط سوداء عجزت معها كل مساحيق التجميل أن تمحو آثرها، أما البنيات التحتية فحدث و لاحرج و الشتاء في إنتظار “الصرار”، ما فائدة المهرجانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، و لا تأتينا بأي استثمارات تنقذ ما يمكن إنقاذه سوى أنها صرفت فيها أموال خيالية، المواطن و المدينة أولى بها.
مدينة سطات تعتبر من بين أكثر المدن تدهورا داخل جهة الدار البيضاء سطات، وأكثرها تضررا على مستوى البنيات التحتية، فلا الشوارع في المستوى المطلوب و لا أماكن للترفيه يلجأ لها المواطن و لا مسابح في المستوى. و تاريخ المدينة لم يشفع لها أمام مسؤولين أبوا الا أن يهووا بها الى الدرك الأسفل بين مدن الجهة، فالمدينة شهدت مؤخرا تراجعا خطيرا في العديد من المجالات و أبرزها تفشي ظاهرة البطالة بين الشباب كما أن أغلب سكانها يعيشون تحت عتبة الفقر.
رغم كل هذا، أبت الجهات المسؤولة الا أن تنظم موسم سيدي لغليمي(شايلاه اسيدي لغليمي) رصدت له مبالغ مالية مهمة وكأن جماعتنا و الشركاء المزعومون لبوا جميع مطالب الساكنة وانتهوا من كل شيء، ولم يبق لها سوى تنظيم موسم لسيدي لغليمي الذي لو عاش الى هذا اليوم لهرب حافي القدمين مما آلت اليه أمور عاصمة الشاوية.
ألا يستحق أبناء سطات الضروريات قبل ان نفكر في كماليات الكماليات؟ أم الرفاهية التي أصبح يعيش فيها المسؤولون أنستهم الوضع المزري لأبناء المدينة و المشاكل التي يتخبط فيها صغيرهم قبل كبيرهم؟ أم أن سيدي لغليمي الرجل الورع أولى بالمال من فقير يعيش على بقايا طعام المحلات التي أصبح الأكل بها مرادف للذهاب الى مستشفى المدينة الذي لا يحمل هو كذلك إلا الإسم؟
أش خاصك ألعريان موسم أمولاي، إنها سخرية القدر، فمن مدينة كان يتمنى الجميع زيارتها بل العيش بها، الى مدينة لم تعد تتسع لأبنائها، فماذا جنت سطات من تنظيم موسم سيدي الغلمي…..؟
قم بكتابة اول تعليق