موند بريس: عبدالله بناي/المحمدية
إن الزائر لمدينةالمحمدية يلاحظ أن الأزبال منتشرة هنا وهناك، هذا الغول الذي أصبح يخيف المواطنين ولا ينكر عاقل أنها (الأزبال) أصبحت في كل مكان بمثابة أوكار للكلاب الضالة وملاجئ آمنة للحشرات، ناهيكم عن روائحها الكريهة التي تعد المصدر الرئيسي للقلق، نظرا لما تسببه من أضرار صحية. وكثيرا ما شغلتنا النظافة. ولم لا تشغلنا وهي أساسا من الإيمان. نظافة الأحياء والشوارع، ولا ينكر أحدا أنه من أجل المحافظة على النظافة و التحسيس بمزاياها والعمل على فرضها على الجميع، فقد نظمت الكثير من الحملات التحسيسية ورفعت النداءات المتكررة التي تدعو إلى المحافظة على النظافة، ولكن يظهر أنه لاحياة لمن تنادي .
فمنذ أشهر لاحظ سكان المحمدية أن شوارعهم بدأت تمتلئ بالأزبال بشكل لم يألفوه من قبل، ومع توالي الأيام، بدأت تسبح شيئا فشيئا في بحر من النفايات: حاويات القمامة القذرة، و إن وجدت، فهي ممتلئة عن آخرها بالأزبال ومهترئة، وفي كل ركن من شوارع المدينة وأزقّتها أصبحت توجد كميات كبيرة من الازبال و النفايات تنبعث منها روائح تزكم الأنوف، حتى أصبح الموضوع الشاغل لساكنة المحمدية وحديث المقاهي هناك هو مشكل الأزبال في المدينة، وكيف يقوم المسؤولون في الجماعة بتدبير الشأن المحلي للمدينة. ويزيد انتشار الأزبال في تشوه المجال البيئي نتيجة لجوء السكان إلى رمي هذه الأزبال بشكل عشوائي إما في أكياس بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان والأحجام أو إفراغها مباشرة على الأرض، حيث تصبح مرتعا للكلاب الضالة والقطط التي تلجأ إلى الأكوام لتقتات منها، كما أن العديد من المطارح العشوائية المتواجدة بالشوارع الرئيسية و أمام المقاهي و حتى بجانب الإدارات العمومية يوحي بمدى عبث المسؤولين بجمالية المدينة و صحة المواطنين، حيث لا يمكنك أن تجد مواطنا من المدينة إلا ويتذمر مما آلت إليه الأوضاع. يقول مواطن من الساكنة لموقع موند بريس، وهو يسب ويلعن التحول الذي طرأ على المدينة من ناحية النظافة: «يجب أن يتحمّل المسؤولون هذه الفوضى. إنهم يتملّصون من المسؤولية. نحن مواطنون ندفع الضرائب، ومن حقنا أن نعيش في شوارع نظيفة وعلى المسؤولين أن يحاسبوا».
يعتبر الحفاظ على النظافة، وتخليص الأحياء من الأزبال من المسؤوليات الملقاة على عاتق الجماعات، والذي هو التزام مقابل حق هذه الأخيرة في استخلاص ضريبة النظافة، وأي تقصير في تسيير مرفق النظافة يترتب عليه مسؤولية الجماعة إذا ألحق ذلك ضررا بالغير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 79 من قانون الإلتزامات و العقود المغربي، التي تنص على أن الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها، و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها. وتنص المادة 40من القانون رقم 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي على أن المجلس الجماعي يسهر على ضمان الوقاية الصحية و النظافة و حماية البيئة مع مراعاة الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس بمقتضى المادة 50 .

الشركة التي كانت مكلفة بالتدبير المفوض لجمع النفايات انتهت عقدتها مع المجلس ،لكن المؤسف ان الشركة الجديدة لازالت لم توظف اسطولها الجديد نظرا للمدة والعقدة المبرمة معها وهي ثلاثة أشهر ، الأمر الذي اظطرت معه هذه الأخيرة الى الاستعانة بالشاحنات المتهالكة للشركة القديمة التي فسخت عقدتها مع المجلس. ومن هنا المجلس البلدي لمدينة المحمدية هو من يتحمل هذه العواقب وهذا التماطل الذي سيتسبب في كارثة بيئية لاتحمد عقباها.
فكفانا عبثا واستهثارا بصحة المواطنين
قم بكتابة اول تعليق