موند بريس: عبدالله بناي/المحمدية
تُعدّ صلة الرحم من الواجبات الاجتماعية التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحفاظ عليها، وجعل أجر واصلها عظيماً عنده. وصف الله سبحانه وتعالى قاطع الرحم بصفاتٍ سلبيةٍ كثيرة؛ وذلك لأن صلة الرحم دليلٌ على إيمان الفرد، واتّباعه لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام. الأرحام هم الأقارب الذين يُمثّلون الأصول والفروع، وصلة الرحم واجبة على كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ، وقطيعة الرحم تُعتبر ذنباً عظيماً، وهي معصية لله سبحانه وتعالى، ومخالفة لأوامره؛ إذ ورد في الحديث الشريف قوله عليه السلام : ” من سرهُ أن يبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثرة فليصل رحمه”، فهذا دليلٌ على أنّ صلة الرحم تزيد في الرزق، وتطرح البركة في العمر، وتوجب نيل الأجر من الله تعالى. كي نكون واصلين لأرحامنا علينا أن نُحسن لأقاربنا، ونحاول إيصال الخير لهم أياً كانوا، ويجب التقرّب منهم، وتبادل الزيارات معهم، ودفع الشر عنهم، وتجنّب أذاهم خصوصاً الأم والأب، والجدود والجدات، والإخوة والأخوات، والخالات والعمات. قال عليه السلام أيضاً عن صلة الرحم : “الرحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله”. صِلة الرحم لا تكون فقط بتبادل الزيارات، وطرق أبواب البيوت، وإنّما تكون باستضافة الأقارب في البيت أحسن استضافة، وتفقّد أحوالهم، والسؤال عن أخبارهم، ومهاتفتهم، ومنحهم من أموال الزكاة والصدقات، وتمييزهم عن الآخرين من الناس؛ لأنّ القريب أولى وأحق بالإحسان والصدقة من الغريب، وكذلك من الواجب احترام كبيرهم، والعطف على الصغير من الأقارب، ومعاملتهم بالرحمة والإحسان، وإعلاء شأنهم، ورفع قدرهم أمام الناس، ومشاركتهم الأفراح والأقراح، وزيارة مرضاهم، واتّباع جنازة من يتوفّى منهم، وتلبية دعواتهم في الفرح، وعدم الحقد عليهم، وإصلاح ذات بينهم، والدعاء لهم بالخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ودعوتهم إلى الحقّ والإيمان والهدى. وفي هذا السياق، قام شباب من أصول الشرفاء العراقيين يوم امس، بجمع ولم شمل الشرفاء العراقيين في المغرب في حفل أقاموه بمدينة الرباط من أجل ربط جسر التواصل بين ابناء عمومتهم في جو سادتة روح الإنسانية والتواصل فيما بينهم لتبقى روابط واواصر العلاقات العائلية قائمة ومثينة .
ان صلة الأرحام، هي سبب من أسباب شيوع المحبّة والودّ والتّكافل بين النّاس، وهي سلوك يحقّق الامن والأمان الاجتماعي بينهم، فالأسر التي تصل بعضها البعض تجدها أسرًا متحابّةً متكافلة يرحم بعضها بعضا، كما تتجلّى فيها جميع المعاني السّامية التي تحقّق للفرد الأمن النّفسي والاجتماعي عوض العدوانية وتفسير الجريمة.
قم بكتابة اول تعليق