بأي حال عاد صيف سطات؟

موند بريس : عبد الرحيم حلوي 

يعيش المواطنون السطاتيون خلال فصل الصيف حالة من التخبط و يتمنى أغلبهم لو انه لم يحصل على عطلته الصيفية، فالمرافق الأساسية التي تلعب دورا في الترفيه عن المواطن خلال هذا الفصل، شبه منعدمة و المسابح التي تعد متنفسا لشريحة عريضة من المواطنين الذين لا يملكون القدرة المادية لقضاء العطلة الصيفية بالمدن الشاطئية، نظرا لظروفهم الاجتماعية الصعبة لم توفر لهم جماعة سطات و على امتداد عدة ولايات غير مسبح واحد ليس في متناول جميع المواطنين، نظرا  لثمن الخدمات المرتفعة شيئا ما مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين اذا ما قارنه بالمدن الأخرى، فعلى سبيل المثال المسبح البلدي بمراكش لا يتجاوز ثمن الدخول 10 دراهم، أضف الى ارتفاع ثمن الدخول الازدحام الذي يعرفه هذا المسبح مما يؤدي بالعديد من الأسر الى التفكير ألف مرة قبل الاستفادة من خدمات المسبح البلدي رغم توفر هذه الفئة القليلة على إمكانات الدخول.

الصيف في مدينة سطات شبه جاف والشمس حارقة، وإذا كان الآباء ترعرعوا داخل هذه المدينة و تأقلموا مع هذا الجو و رضوا بهذه الوضعية فإن أطفال وشباب المدينة دائمي البحث عن أماكن يعتقدون انها صالحة لإشباع هواياتهم، كالسدود المتواجدة بضواحي المدينة و واد ام الربيع و نافورات المدينة للأطفال، رغم ما تشكله هذه الأماكن من أخطار على صحتهم و على أرواحهم فكم من شاب في ريعان شبابه لقي حتفه بأحد السدود في ظروف مأساوية و لعل عدد الغرقى المرتفع بداية صيف هذه السنة لخير دليل على الظلم الذى مارسه مسؤولوا هذه المدينة في حق شبابها بحرمانهم من متنفسات تليق بآدميتهم و بقدرتهم الشرائية. فإلى متى يبقى المواطن السطاتي يتمنى عدم مجيئ عطلة الصيف؟.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد