في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان بوتكامب «Hack4Bladi» للذكاء الاصطناعي للأثر، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، بمشاركة 80 شاباً وشابة من مختلف جهات المملكة، تحت شعار “نبرمجو لبلادنا”.
وتنظم هذه المبادرة المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – بجهة الدار البيضاء-سطات، بشراكة مع المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف تحفيز الكفاءات الشابة على إنتاج حلول رقمية مبتكرة تستجيب لحاجيات المجتمع المغربي.
ويضع البرنامج في صلب أهدافه تعزيز قدرات الشباب على توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة استراتيجية للابتكار والتنمية، وتشجيعهم على تطوير مشاريع تنطلق من الإشكالات الحقيقية التي تواجه المواطنين، عوض الاكتفاء باستهلاك الحلول والتطبيقات التكنولوجية الجاهزة.
ويستفيد المشاركون من تجربة تكوينية تجمع بين التأطير التقني والعمل الجماعي والانغماس الميداني، بما يساعدهم على فهم التحديات المطروحة وصياغة حلول قابلة للتطوير، مع مراعاة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحماية المعطيات الشخصية.
ويحمل «Hack4Bladi» أيضاً رسالة وطنية ترتبط بتعزيز السيادة الرقمية، من خلال تشجيع الشباب المغربي على المساهمة في إنتاج المعرفة والحلول التكنولوجية انطلاقاً من خصوصيات المجتمع واحتياجاته.
وتعكس المشاركة القادمة من الجهات الاثنتي عشرة للمملكة أهمية توحيد الطاقات وتبادل الخبرات، حيث ستشكل الفرق المشاركة فضاءً للتعاون بين كفاءات شابة متنوعة، مع الالتزام بالمناصفة وإشراك شباب العالم القروي والأشخاص في وضعية إعاقة.
وسيختتم البرنامج بتقديم 16 نموذجاً رقمياً أولياً أمام لجنة تحكيم من الخبراء، وتكريم المشاريع المتميزة، في خطوة تروم تثمين الإبداع الشبابي وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات التي تجمع بين الابتكار التكنولوجي والأثر المجتمعي.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد المنظمون أن مستقبل التحول الرقمي لا يرتبط فقط بامتلاك التكنولوجيا، بل كذلك بالقدرة على توظيفها بوعي ومسؤولية لإنتاج حلول مغربية تخدم المواطن وتستجيب لأولويات التنمية.
قم بكتابة اول تعليق