موند بريس.
شرعت السلطات الترابية بعدد من أقاليم المملكة، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، في تنفيذ حملة مشددة لمراقبة مخالفات التعمير والتصدي لظاهرة البناء العشوائي، تزامناً مع اقتراب عطلة عيد الأضحى.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جاءت هذه التحركات بناءً على توجيهات مركزية صادرة عن وزارة الداخلية، عقب تسجيل تنامٍ ملحوظ في أنشطة البناء غير القانوني بضواحي المدن الكبرى، واستغلال فترات ضعف المراقبة خلال العطل لإنجاز تعليات وتشييد مستودعات و”هنكارات” خارج الضوابط القانونية.
وأفادت المصادر أن هذه الخطة الرقابية تعتمد على تنسيق موسع بين السلطات المحلية والدرك الملكي والوكالات الحضرية، إلى جانب تعزيز الرصد الميداني وتحيين المعطيات عبر أعوان السلطة، لضمان تتبع فوري ودقيق للوضعية العمرانية داخل النقاط السوداء.
كما تراهن السلطات على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة “الدرون”، التي أثبتت فعاليتها في كشف مخالفات لم يتم رصدها ميدانياً، ما أسهم في رصد اختلالات سابقة داخل بعض المحاضر الإدارية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة أكثر صرامة اعتمدتها المصالح المركزية خلال الفترة الأخيرة، شملت تقييماً دقيقاً لأداء رجال السلطة، وربط المسؤولية بالمحاسبة في ملفات التعمير، حيث تم اتخاذ إجراءات تأديبية في حق عدد من المسؤولين المحليين بناءً على تقارير ميدانية.
وتسعى هذه الحملة الاستباقية إلى الحد من تمدد البناء العشوائي خلال فترة العطلة، التي تُسجل عادة ارتفاعاً في وتيرة المخالفات، عبر تعزيز اليقظة الميدانية وضمان حماية المجال العمراني من أي تجاوزات جديدة قد تمس بتخطيط المدن ومشاريع التأهيل الحضري.
قم بكتابة اول تعليق