موند بريس.
في تحرك ميداني يعكس تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الشمالية، أقدمت القوات المسلحة الموريتانية على إخلاء منطقة تقع شرق الجدار الرملي المغربي من منقبين عن الذهب يُنسبون إلى أطراف مرتبطة بجبهة “البوليساريو”.
وبحسب معطيات متداولة، فقد باشرت وحدات عسكرية موريتانية عملية طرد المنقبين من المنطقة العازلة بشكل فوري، رغم محاولات بعضهم التمسك بتواجدهم هناك باعتبارها “أراضي متنازع عليها”، وهي مبررات قوبلت بالرفض من الجانب العسكري الموريتاني الذي شدد على ضرورة احترام الضوابط الحدودية.
وتشير تسجيلات صوتية متداولة على منصات التواصل الاجتماعي إلى استغاثات وجهها بعض المنقبين، مطالبين بتدخل قيادة “الرابوني”، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الجهة المذكورة، وسط حديث عن تزايد الضغوط المرتبطة بالوضع الميداني في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع إجراءات تنظيمية جديدة داخل موريتانيا، تقضي بتقييد نشاط شركات التنقيب عن الذهب وإلزامها بالابتعاد مسافة لا تقل عن 10 كيلومترات عن الحدود، في إطار تعزيز الرقابة الأمنية ومنع أي استغلال محتمل للمناطق الحدودية في أنشطة غير مشروعة.
وتم اتخاذ هذه التدابير الأمنية المشددة بشكل غير مسبوق عقب الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف مدينة السمارة المغربية بمقذوفات متفجرة.
وتؤكد التقارير أن العناصر الانفصالية المسؤولة عن ذلك الاعتداء استغلت سيارات الدفع الرباعي الشبيهة بمركبات منقبي الذهب الموريتانيين للتخفي والتسلل؛ الأمر الذي دفع بنواكشوط إلى الاستنفار وقطع الطريق أمام أي استغلال لأراضيها في زعزعة استقرار الجار المغربي، وتطهير المناطق المتاخمة للحزام الأمني من أي تجمعات مشبوهة قد تعصف بأمن المنطقة برمتها.
قم بكتابة اول تعليق