موند بريس: عبد اللطيف ساسي
مع حلول شهر رمضان المبارك، تعرف الأسواق المحلية ببلدية أولاد أمراح، إقليم سطات، إقبالا متزايدا على مختلف المواد الغذائية الأساسية، نظرا لارتفاع وتيرة الاستهلاك وتنوع الحاجيات اليومية للأسر. هذا الوضع يفرض ضرورة إرساء آليات مراقبة فعالة ومستمرة تضمن استقرار الأسعار، وجودة المنتجات المعروضة للبيع، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تكوين لجنة مختلطة للمراقبة تضم ممثلين عن السلطات المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومصالح المراقبة الاقتصادية، إلى جانب ممثلي الجماعة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تتبع وضعية التموين، ومراقبة جودة السلع، والتصدي لكل أشكال الغش والاحتكار والمضاربة غير المشروعة.
إن استمرارية عمل هذه اللجان طيلة الشهر الفضيل تعد أمرا أساسيا، خاصة في ظل تزايد الطلب على المواد الغذائية وما قد يرافقه من ارتفاع غير مبرر في الأسعار أو عرض منتجات غير مطابقة لمعايير السلامة والجودة. كما أن الحضور الميداني المنتظم للأسواق والمحلات التجارية يسهم في تعزيز الإحساس بالرقابة، ويشجع التجار على احترام القوانين المنظمة للأسعار وجودة السلع.
ووفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فإن عمليات المراقبة تدخل ضمن حماية المستهلك وتطبيق القوانين المنظمة لحرية الأسعار والمنافسة، إضافة إلى القوانين المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والتي تلزم جميع المتدخلين باحترام شروط التخزين والعرض والنظافة وجودة المنتوجات المعروضة للبيع.
كما أن تفعيل هذه اللجان خلال رمضان لا يقتصر فقط على الزجر، بل يهدف أيضا إلى التحسيس والتوعية، من خلال توجيه التجار إلى الالتزام بالأسعار المعقولة واحترام شروط السلامة الصحية، حفاظا على صحة المستهلك وصونا لكرامته.
وفي الأخير، فإن تنظيم لجنة مراقبة دائمة ومستمرة طيلة شهر رمضان بتراب بلدية أولاد أمراح يشكل خطوة مسؤولة نحو ضبط السوق المحلية، ومحاربة كل الممارسات غير القانونية، وضمان تموين عادي ومستقر بالمواد الأساسية، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم التاجر الملتزم بالقانون، في أجواء يسودها التضامن والاحترام خلال هذا الشهر الكريم.
قم بكتابة اول تعليق