فشل تمثيل المصلحة العامة بالمغرب

موند بريس :

ان فشل العديد من المشاريع التي تتشرف عليها الادارة العمومية والفساد المالي الذي ينخر اغلب القطاعات، باعتراف الانظمة السياسية، المؤشرات المقدمة من قبل المنظمات الدولية في هذا الصدد، والاغتناء السريع للموظفين الكبار ، وغيرها من مظاهر الفساد، امور تطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام الموظفين بالمصلحةالعامة اثناء تادية مهامهم
فرغم مرور ازيد من نصف قرن على استقلال المغرب الا ان المصلحة العامة، لم تتحول الى ثقافة التزام لدى عموم الموظفين، بحيث يستحضر اغلبهم المصالح الذاتية قبل اي شيئ اخر، ويحول بعضهم الاخر وظيفته الى مشروع تجاري رابح، سواء بالحصول على مقابل مقابل خدماته الادارية، او بالتلاعب في الصفقات العمومية والقيمة المالية للمشاريع .
وقل ما ينظر الموظفون الى المؤسسات الادارية كاجهزة لتحقيق المصلحة العامة ، وخدمة المواطنين، وكمجال لتأدية واجباتهم، وما سوء المعاملة التي يصادفها المواطنون في التعاملهم مع الادارة الا دليل قويا على ذالك !
ان قلة اللطف في التعامل، وعدم التحمس لقضاء المصالح، من السلوكيات الغالية في تعامل الموظفين مع المواطنين، الى درجة يحس معها المرء ان خدمة الادارة صدقة من الموظفين وجميل منهم ، في حين ان الخدمة الادارية واجب عليهم اداؤه .
ان الجبين المقطب، واللامبالاة، والوجه العبوس، والعبارات التسويق والمماطلة، التي تنتشر بشكل كبير لدى الموظفين ، تدل بشكل كبير على ازمة المصلحة العامة، وعلى وجود حلل في تمثل الموظفين للمسؤولية والمهام .
وهو ما يؤثر على سيادة القانون، وعلى المساواة بين الموطنين، الذين يرغمون على اللجوء الى الوساطة والرشوة، والى طرق خارج ما هو مقرر قانونا لقضاء شؤونهم كما يؤثر سلبا على فعالية المرافق الادارية .

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد