موند بريس
باشرت لجان تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، خلال شهر يناير 2026، زيارات مفاجئة لعدد من الجماعات الترابية، شملت على الخصوص ضواحي مدينة الدار البيضاء، إلى جانب جماعات أخرى بجهات الرباط–سلا–القنيطرة، بني ملال–خنيفرة، وفاس–مكناس، وذلك وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة.
وتركزت مهام هذه اللجان على افتحاص جوانب مرتبطة بالتسيير الإداري والمالي، مع التدقيق في ملفات تخص تدبير الممتلكات الجماعية وقطاع التعمير، في إطار عمليات مراقبة واسعة النطاق.
وأكدت المعطيات المتداولة أن لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية سجلت اختلالات في أداء عدد من رؤساء الجماعات ونوابهم ومستشارين، إضافة إلى ملاحظات همّت طرق تدبير الشأن المحلي من طرف بعض مسؤولي السلطة.
وشهدت جماعات ترابية بضواحي الدار البيضاء تركيزًا لافتًا لعمليات التفتيش، حيث جرى رصد تجاوزات وُصفت بالبيّنة، خاصة في ما يتعلق بالصفقات العمومية، كراء الممتلكات الجماعية، وتعويضات التنقل والأسفار.
كما همّت عمليات المراقبة تدقيق فواتير وتعويضات مالية، وملفات استغلال مرافق جماعية، إلى جانب فحص دقيق لملفات التعمير ومنح الرخص، في ظل حديث عن شبهات سوء تدبير واستغلال للنفوذ.
وبحسب نفس المصادر، يُرتقب أن تُحال تقارير التفتيش على المصالح المركزية المختصة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات تأديبية قد تشمل التوقيف المؤقت أو العزل في حق عدد من رؤساء المجالس والمستشارين، قبل نهاية مارس 2026، مع إحالة بعض الملفات على القضاء الإداري وغرف جرائم الأموال.
وتأتي هذه الخطوات في سياق تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي، وتفعيل آليات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
قم بكتابة اول تعليق