موند بريس
تختزل هذه الصورة، بما تحمله من تشققات وتصدعات وأسلاك عشوائية وبنايات متآكلة، واقعًا مريرًا تعيشه ساكنة حي بوسيجور، واقعًا لا يحتاج إلى كثير شرح بقدر ما يحتاج إلى تدخل عاجل ومسؤول.
ساكنة هذا الحي لا تطلب المستحيل، ولا تبحث عن امتيازات خارقة، بل تطالب فقط بحقها الطبيعي في العيش الكريم، مثل باقي المواطنين: أزقة نظيفة، إنارة عمومية تحمي أطفالهم ونسائهم من الظلام والمخاطر، شبكة صرف صحي لا تتحول إلى كابوس مع أول تساقطات مطرية، وطرقات صالحة لا تهدد سلامة المارة ولا المركبات.
منذ سنوات، تتكرر الوعود في كل موسم انتخابي، تُطلق الكلمات المعسولة، وتُرفع الشعارات البراقة، وتُمنح الآمال كما تُرمى أطواق النجاة لمن أوشك على الغرق. لكن ما إن تنتهي الحملات وتُغلق صناديق الاقتراع، حتى يعود الصمت، ويعود التهميش، ويُنسى الحي وكأن ساكنته مواطنون من درجة ثانية.
لا أرصفة تليق بالمشاة،
لا علامات تشوير،
لا صيانة لطرقات تحولت إلى حفرٍ تُهدد السلامة،
ولا تجاوب فعلي مع الشكايات الموضوعة على مكاتب الجماعة، التي غالبًا ما تُقابل بالتأجيل أو التجاهل.
يتساءل السكان بمرارة:
هل لأن حي بوسيجور لا يملك صوتًا إعلاميًا قويًا؟
أم لأنه لا يُصنَّف ضمن “الأولويات” في أجندات من انتُخبوا لتمثيلهم والدفاع عن مصالحهم؟
نقولها بوضوح ودون مزايدات:
ساكنة بوسيجور ليست ضد أحد، لكنها ضد الإهمال، وضد الصمت، وضد سياسة التسويف.
وهي تطالب اليوم، لا غدًا، بتدخل عاجل من المسؤولين والمنتخبين، لمعالجة هذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل.
لأن الكرامة لا تُؤجَّل،
ولأن الحق لا يُستجدى،
ولأن بوسيجور… ينزف صمتًا.
#بوسيجور_ينزف_صمتًا
#بوسيجور_يستغيث
#العدالة_المحلية
#لا_للتهميش
قم بكتابة اول تعليق