وجدة.. ملتقى جهوي بجامعة محمد الأول لترسيخ ثقافة التطوع والتشبيك الطلابي

موند بريس

تستعد جامعة محمد الأول بوجدة، يوم 22 يناير 2026، لاحتضان فعاليات الملتقى الجامعي الجهوي للنوادي والجمعيات الطلابية التطوعية، والذي ينظمه ماستر “مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي” بشراكة مع النادي الجامعي للتطوع والثقافة والعمل الاجتماعي، وبدعم من مؤسسة “هانس زايدل” الألمانية.
ويأتي هذا الحدث، الذي تستضيفه رحاب كلية الطب والصيدلة تحت شعار “تواصل وتشبيك”، كخطوة استراتيجية لتعزيز ثقافة التطوع والخدمة الاجتماعية في الوسط الجامعي بالجهة الشرقية.
ويهدف الملتقى إلى خلق فضاء جهوي متكامل يتيح للنوادي والجمعيات الطلابية فرصة التعارف وتبادل الخبرات، وعرض تجاربها ومبادراتها الميدانية.
كما يسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى تشجيع الممارسات الجيدة وتحفيز إطلاق مشاريع تطوعية مشتركة، فضلاً عن تمكين الطلبة من المهارات التنظيمية والإدارية اللازمة لبناء قيادات طلابية واعية قادرة على المساهمة بفعالية في التنمية المجتمعية.
وتتنوع فعاليات الملتقى بين أروقة مخصصة للعرض والتشبيك، تتيح لكل هيئة طلابية استعراض منجزاتها وفتح آفاق التعاون مع نظيراتها، وبين مداخلات نظرية وتطبيقية يقدمها أساتذة متخصصون لتسليط الضوء على أدوار التطوع الحديثة. كما يشهد البرنامج تنظيم ورشات عمل وموائد مستديرة لمناقشة قضايا تدبير النوادي واستدامة الأنشطة، إلى جانب لقاءات مفتوحة تمنح الطلبة منصة للنقاش الأفقي وتقاسم التحديات المشتركة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب بركان، منسق ماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي، أن هذا الملتقى يندرج ضمن رؤية الأكاديمية لربط التكوين الجامعي بالممارسة الميدانية، مؤكداً أن التحولات الرقمية المعاصرة تفرض ابتكار أشكال جديدة من العمل الاجتماعي. وأشار إلى أن الجامعة تهدف من خلال هذه المبادرة إلى بناء كفاءات طلابية قادرة على قيادة مشاريع ذات أثر مستدام والانفتاح بشكل أكبر على المحيط المجتمعي.
من جانبه، أكد السيد رشيد حجاجي، المسؤول عن الأنشطة الثقافية ومشاريع التكوين بمؤسسة هانس زايدل، أن الملتقى يشكل محطة نوعية للانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل الشبكي المنظم. وأبرز أن الرهان الأساسي يكمن في مأسسة هذا التواصل الطلابي بما يرفع من جودة الخدمة الاجتماعية داخل الجامعة، معرباً عن تطلعه لأن يصبح هذا الملتقى نواة صلبة لإرساء شبكة جهوية مستدامة تجمع كافة الفاعلين الطلابيين في المنطقة.
ومن المتوقع أن يختتم الملتقى أشغاله بإرساء دعائم أول شبكة جهوية للنوادي والجمعيات الطلابية بوجدة، مما سيساهم في خلق بيئة ديناميكية للإبداع الجماعي، ويعزز من تأثير الأنشطة الطلابية في خدمة القضايا الاجتماعية والعمل التشاركي داخل الفضاء الجامعي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد