موند بريس / محمد أيت المودن
جماعة التمسية -عمالة إنزكان أيت ملول- جهة سوس ماسة – عقدت دورة استثنائية تضمن جدول أعمالها دراسة نقطة وحيدة تتعلق بتصميم التهيئة مرفوقة بمجموعة من الملاحظات التي تم استيقاؤها من مرحلة البحث العمومي… دورة حضرها جل أعضاء المجلس وممثلا عن الوكالة الحضرية لأكادير.
وقد شكل تصميم التهيئة منذ مدة طويلة هاجسا كبيرا لساكنة الجماعة وممثليها المنتخبين، لما يشكله سلفا من عقبة مزمنة في عرقلة النمو العمراني بدواوير الجماعة، وجعل المواجهة مستمرة بين السلطات المحلية وبعض السكان الذين يرغمون إلى اللجوء للبناء العشوائي بسبب غياب هذه الهيكلة، والرغبة في توفير مساكن لأبنائهم.
وجاءت هذه الدورة، لتكرس تجاوبا مهما مع هموم الساكنة ، لما لوثيقة تصميم التهيئة من أهمية ،باعتبارها مرجعا أساسيا لتنظيم المجال العمراني ،وبرمجة التجهيزات و المرافق الضرورية بالجماعة المذكورة ،خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و 2036 .وذلك بوضع تصور شامل اعتمادا على معطيات ديمغرافية وحاجيات التجهيزات على مستوى أكادير الكبير ،حيث ثم برمجة مساحات جديدة للتعمير و تنويع العرض السكني ،مع إحداث مشاريع تنموية ومرافق رياضية وإدارية وصناعية و سياحية ،في إطار رؤية متوازنة.
وفي هذا الاطار ، تم عرض التصميم على العموم بمقر الجماعة ،خلال الفترة الممتدة ما بين 28 نونبر إلى 29 دجنبر المنصرم ،من أجل إشراك المواطنين والفاعلين المحليين ،لتكريس مبادئ الشفافية والمشاركة .مما نجم عنه زيارة ما يربو عن 6000 مواطن ،وبالتالي التوصل ب 1625 شكاية من قبل المرتفقين ،و35 ملاحظة المقترحة من لجنة التعمير ،والتي تمت مناقشتهما خلال هذه الدورة ،ليتم التصويت عليهما بإجماع الأعضاء الحاضرين.
يذكر ،أن جماعة التمسية تبلغ مساحتها 62 كلم ،ويصل نسبة ساكنتها إلى 52 ألف و600 سكان ،في حين أن 70 في المائة من أراضيها فلاحية مفتوحة للتعمير .غير أنه حان الوقت لتغيير النظرة إلى الجماعة لتقسيمها إلى مجموعة من الأقطاب لاحتضانها للمطار الدولي المسيرة ومن المناطق التابعة لاكادير الكبير ،،نظير القطب الإداري ،الاقتصادي والسياحي ،باعتبار التمسية منطقة جذابة للاستثمارات المختلفة ،والتي ستغير ملامح المنطقة.
مصادقة المجلس الجماعي بالتمسية على تصميم التهيئة الجديد بالإجماع لم يمر مرور الكرام ، بحيث عبر بعض المواطنين من ساكنة جماعة التمسية عن امتعاضهم من هذه المصادقة التي ستضر مصالحهم ، بحيث ستتعرض مصالحهم للضرر المادي جراء هذه التهيئة ، لكن الأمر يبدو عاديا بالنظر إلى أن المصلحة العامة دائما ما تكون فوق المصلحة الخاصة للأشخاص.. لكن يجب التفكير في صيغة لتعويض المتضررين جبرا للخواطر . وتفاديا للإحتقان بين السكان والمنتخبين.
قم بكتابة اول تعليق