موند بريس.
قال السفير التونسي المتقاعد إلياس القصري إن السياسات التي تنتهجها القيادة العسكرية الجزائرية تشكّل، بحسب تعبيره، عامل توتر متزايد في المنطقة، محذّرًا من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك علاقات الجزائر مع جيرانها وفي مقدمتهم تونس.
وفي تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، اعتبر القصري، الذي شغل سابقًا مناصب دبلوماسية رفيعة سفيرًا لتونس في كل من سيول ونيودلهي وطوكيو وبرلين، أن الجزائر تواجه “تراكمًا خانقًا للمشاكل الاقتصادية”، في ظل ما وصفه بتراجع خطير في أسعار النفط، إلى جانب “عزلة دبلوماسية متزايدة” على خلفية مواقفها من قضايا إقليمية، من بينها ملف الصحراء المغربية.
وانتقد الدبلوماسي السابق ما سماه “التدخل السافر” للقيادة العسكرية الجزائرية في شؤون دول الجوار، معتبرًا أن هذه السياسات لا تعكس تطلعات شعوب المنطقة، وتؤدي إلى تعميق الأزمات بدل الإسهام في حلّها. كما حذّر من أن استمرار هذا النهج قد يفضي، وفق تعبيره، إلى “نهاية مأساوية” للنظام القائم، مع كلفة باهظة على الداخل الجزائري ومحيطه الإقليمي.
وأشار القصري إلى أن شمال إفريقيا ومنطقة الساحل عانتا، على مدى عقود، من عدم الاستقرار، معتبرًا أن تحقيق السلم والتنمية يظلّ، من وجهة نظره، رهين تغيّر السياسات التي تنتهجها الجزائر على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش إقليمي متجدد حول طبيعة العلاقات بين دول المغرب العربي، والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الحوار وتغليب منطق التعاون بدل التصعيد.
قم بكتابة اول تعليق