لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية تستمع إلى أعوان سلطة بباشوية بني يخلف بشأن خروقات في مجال التعمير

موند بريس

علمت الجريدة من مصادر موثوق بها أن حالة من الترقب والقلق تسود في صفوف عدد من أعوان السلطة المحلية، من مقدمين وشيوخ، بجماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، وذلك عقب توصلهم باستدعاءات للحضور صباح اليوم إلى مقر باشوية بني يخلف.

وأفادت المصادر ذاتها أن المعنيين وجدوا في استقبالهم لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي باشرت عملية الاستماع إليهم الواحد تلو الآخر، في إطار البحث في ملفات مرتبطة بتجاوزات وخروقات في مجال التعمير بمختلف أشكاله داخل النفوذ الترابي لجماعة بني يخلف.

وحسب نفس المصادر، فإن أعوان السلطة الذين تم الاستماع إليهم نفوا أي علاقة لهم بالخروقات موضوع البحث، خاصة تلك المتعلقة بالمستودعات و”الهنكارات” التي شُيدت خلال سنوات سابقة، مؤكدين أن أغلبها أُنجز قبل تعيينهم بمناطق عملهم الحالية. وهي المعطيات التي يؤيدها عدد من متتبعي الشأن المحلي بالجماعة، معتبرين أن نسبة كبيرة من هذه البنايات أُقيمت في فترات سابقة.

وفي سياق متصل، استحضر بعض المواطنين تصريحات سابقة أدلى بها أحد الأشخاص على أحد المواقع الإلكترونية، تحدث فيها عن مزاعم تتعلق بوقائع رشوة مرتبطة بملف التعمير، مؤكداً حينها استعداده للإدلاء بشهادته أمام الجهات المختصة، دون أن تُسجل، بحسب المصدر ذاته، أي تطورات رسمية معلنة بخصوص الموضوع.

من جهة أخرى، عبّر عدد من الساكنة والفاعلين المحليين عن إشادتهم بما وصفوه بالصرامة التي تم التعامل بها مع ملفات التعمير خلال فترات سابقة، مؤكدين أن تطبيق القانون أسهم في الحد من انتشار المستودعات غير المرخصة، مع الإشادة باستمرار هذا النهج خلال المرحلة الحالية.

ولا تزال لجنة المفتشية العامة تواصل عملية الاستماع إلى أعوان السلطة، في أفق إعداد تقارير مفصلة حول وضعية التعمير بالجماعة، بعدما كانت قد باشرت، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، فحص عدد من الملفات بمقر جماعة بني يخلف، قبل انتقالها إلى مقر الباشوية.

وفي مقابل ذلك، يتساءل متتبعون للشأن العام المحلي، من منتخبين وفاعلين حقوقيين وجمعويين، عن مآل تقارير سابقة أنجزتها لجان مماثلة خلال زياراتها للجماعة في السنوات الماضية، والتي لم تُعلن نتائجها إلى حدود الساعة. وكانت مصادر جماعية قد صرحت في وقت سابق أن تلك الزيارات لم تسفر عن تسجيل اختلالات جسيمة، مشيرة إلى أن المساطر القانونية والإدارية كانت ستُفعّل في حال ثبوت أي تجاوزات.

ويُرتقب أن تكشف التقارير المرتقبة للجنة المفتشية العامة عن خلاصات دقيقة بشأن وضعية التعمير بجماعة بني يخلف، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد